فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1465

(8)(باب التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ)قال في(( الفتح )): رواية الأكثرين بتنوين باب، وقوله:(( التيمم ضربة ))بالرفع مبتدأ وخبر، وفي رواية الكشميهني: بغير تنوين وضربة بالنصب انتهى.

قال في (( المصابيح ) ): وضربة نصب على الحال وهو في الصور الثلاث التي يجيء فيها الحال من المضاف إليه؛ لأنه على تقدير باب شرح التيمم، وشرح مصدر يصح عمله في الحال ثم حذف وأقيم المضاف إليه مقامه انتهى.

قال ابن الملقن: واختلف في صفة التيمم على أقوال:

أحدها: أنه ضربة واحدة وعليه بوب البخاري وهو أصح من رواية ضربتين.

ثانيها: أنه ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، روي هذا عن ابن عمر، والشعبي، والحسن وهو قول مالك، والثوري، والليث، وأبي حنيفة وأصحابه، والشافعي، ورواية عن الأوزاعي، وهؤلاء كلهم لا يجزئ عندهم المسح دون المرفقين إلا مالكًا قال: الفرض عنده إلى الكوعين، وروي عن علي مثل هذا ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الكوعين وهذا قول ثالث.

رابعها: أنه ضربتان يمسح بكل ضربة منهما وجهه وذراعيه إلى مرفقيه، وهو قول ابن أبي ليلى، والحسن بن حي.

خامسها: أنه ضربة واحدة للوجه والكفين إلى الكوعين، وروي هذا عن عطاء، ومكحول، ورواية عن الشعبي وهو قول الأوزاعي، وإسحاق، واختاره ابن المنذر، وروي عن مالك أنه يجزئه والاختيار عنده ضربتان.

سادسها: وهو غريب أنه أربع ضربات ضربتان للوجه،

ج 2 ص 98

وضربتان لليدين، حكاه ابن بزيزة في (( شرح أحكام عبد الحق ) )وقال: ليس له أصل في السنة، ثم قال: وقال بعض العلماء: يتيمم الجنب إلى المنكبين وغيره إلى الكوعين وهو قول ضعيف.

وفي (( قواعد ابن رشد ) ): روي عن مالك الاستحباب إلى ثلاث، والفرض اثنان.

وقال ابن سيرين: ثلاث ضربات الثالثة لهما جميعًا، وفي رواية عنه ضربة للوجه، وضربة للكف، وضربة للذراعين انتهى.

وإذا تأملت في كلامه وجدت الأقوال تزيد على الستة فربما أنه ترك ما زاد لشدة ضعفه فلم يعبأ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت