فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1465

(18)(باب الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ)بالإفراد لكن اللام فيه للجنس فيساوي رواية الكشميهني بالجمع ويطابق قوله:(إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً)والمراد بها ما فوق الواحد(وَالإِقَامَةِ)عطف على(( الأذان )).

(وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ) بفتح فسكون، وهي المزدلفة سميت بجمع لاجتماع الناس فيها ليلة العيد وللوقوف بها صبيحة تلك الليلة؛ أي: يؤذن ويقام للصلاة فيها وإن كانت الصلوات فيها مجموعة بعرفة جمع تقديم وبالمزدلفة جمع تأخير.

وإنما لم يكتف بالمسافرين مع شموله لهما؛ لأن من كان بهما قد لا يكون مسافرًا بأن يكون من أهل مكة أو مما صاقبها.

وليس المراد بعرفة هنا اليوم التاسع من ذي الحجة [1] وإن أطلق عليه لغة ولم يذكر في عرفة وجمع حديثًا ولعله لعدم وجوده على شرطه وفي عرفة قد ورد حديث جابر الطويل عند مسلم وفيه: (( أن بلالًا أذن وأقام لما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر يوم عرفة ) ).

وأما في جمع فلعله اكتفى بما ذكره في الحج من حديث ابن مسعود وفيه: (( أنه صلى كلًا من المغرب والعشاء بأذان وإقامة ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ) ).

(وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ) هو بالجر عطفًا على الأذان أو الإقامة (الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ) جمع رحل _ بالحاء المهملة _ وهو منزل الشخص وموضع أثاثه.

(فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ) الجار والمجرور متعلق بقول المؤذن، و (( أو ) )هنا للتنويع لا للشك و (( مطيرة ) )فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأن فعيلة بمعنى مفعولة لا تدخلها التاء وإسناد المطر إلى الليلة مجاز عقلي.

[1] في هامش المخطوط: فإنها تطلق عليه شرعًا وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وعلى المجاز وهو الموضع المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت