قال العيني: وهي الأصح والموجود في اللغة.
وقال ابن الملقن: يقال: اطمأن طمأنينة وطمأنينًا والاطمأنينة الواحدة كالضربة من الضرب. انتهى.
أقول: ولا يرد ذلك على العيني؛ لأن كلامه في المصدر المطلق، والاطمأنينة مقيدة بالوحدة.
(حِينَ يَرْفَعُ) أي: المصلي المعلوم من المقام (رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ) أي: حين يتم الرفع (وقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء الساعدي رضي الله عنه مما وصله المصنف مطولًا في باب سنة الجلوس للتشهد (رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) أي: رأسه من الركوع (فَاسْتَوَى) بالفاء لأبي ذر، ولغيره: (( واستوى ) )بالواو؛ أي: قائمًا كما سيأتي هناك.
قال في (( الفتح ) ): ووقع في رواية كريمة: (( جالسًا ) )بعد قوله: (( فاستوى ) )فإن كان محفوظًا حمل على أنه عبر عن السكون بالجلوس، وفيه بُعد.
ولعل المصنف أراد إلحاق الاعتدال بالجلوس بين السجدتين بجامع كون كل منهما غير مقصود لذاته فيطابق الترجمة. انتهى.
ج 2 ص 630
(حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ) الفَقَار بفتح الفاء وتخفيف القاف خزرات الظهر، وهي مفاصله، الواحدة: فقارة، وفي نسخة: (( كل فقارة ) ).
وقال ابن رجب: هي خرزات الصلب، ويقال لها: الفِقر والفِقرة بالكسر والفتح، والمراد: أن يرجع كل عضو إلى سكونه بعد حركته وهذا هو الطمأنينة.
والمطابقة تحصل به وهو يدل على وجوب الطمأنينة في الرفع من الركوع خلافًا لبعض الحنفية.
وقال ابن رجب: الاعتدال ركن عند الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة ومالك في رواية عنه: ليس بركن، فلو ركع ثم سجد أجزأه هذا يرده فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالاعتدال والطمانينة. انتهى.
أقول: وتقدم أن الحنفية قائلون بوجوب الطمأنينة في الانتقالات والأحاديث المذكورة لا تدل على أكثر من ذلك.