فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1465

قال في (( الفتح ) ): في هذه الترجمة حديث صريح أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في بيان أول الأوقات وآخرها وفيه: (( فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل ) ).

قال النووي: معناه وقت لأدائها اختيارًا، وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر لحديث أبي قتادة عند مسلم: (( إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ) ).

وقال الاصطخري: إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء، قال: ودليل الجمهور حديث أبي قتادة المذكور.

قلت: وعموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح وعلى قول الشافعي الجديد في المغرب فللاصطخري أن يقول: أنه مخصوص بالحديث المذكور وغيره من الأحاديث في العشاء انتهى.

(وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ) هو نضلة الأسلمي كما مر مما وصله المؤلف في (( باب وقت العصر مطولًا ) ) (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا) قال في (( الفتح ) ): هو طرف من حديثه المتقدم في (( باب وقت العصر ) )وليس فيه تصريح بقيد نصف الليل لكن أحاديث التوقيت التأخير والتوقيت مما جاءت مرة مقيدة بالثلث وأخرى بالنصف كأن النصف غاية التأخير ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثًا صريحًا يثبت انتهى.

وأقول: حديث أبي قتادة الذي قدمه آنفًا عند مسلم وفيه: (( إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى جاء وقت الأخرى ) )ليس عنده صريحًا في الامتداد ولو كان مقتضيًا للامتداد لامتد وقت الصبح إلى الظهر لكنه قدم أنه مخصوص بالإجماع فبقي فيما عداه مقتضيًا للامتداد إلا أن يدعي عدم الصراحة فيه فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت