فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1465

(16) (باب مَنْ حُمِلَ) بالبناء للمفعول وتخفيف الميم (الْمَاءُ) نائب الفاعل (لِطُهُورِهِ) بضم الطاء؛ أي: ليتطهر به، وفي رواية ابن عساكر: بفتح الطاء وحذف الضمير، والمراد به أيضًا المصدر؛ لأن الطهور

ج 1 ص 601

الذي هو المصدر قد يفتح، والطَّهور بالفتح: الذي هو ما يتطهر به قد يضم، قاله العيني.

(وقال أبو الدَّرْدَاء) بدالين مهملتين بينهما راء ساكنة هو عويمر بن مالك بن عبد الله بن قيس، ويقال: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري من أفاضل الصحابة، وفرض له عمر رضي الله عنه رزقًا، فألحقه بالبدريين لجلالته، وولي قضاء دمشق في خلافة عثمان رضي الله عنه، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين، وقبره بباب الصغير بدمشق، وإلى جانبه أم الدرداء الصغرى.

(أليس فيكم صاحب النعلين والطَّهور والوسادة؟) هذا الخطاب من أبي الدرداء لعلقمة بن قيس، ومن سأله من العراقيين عن أشياء لما كان بالشام، وهذا التعليق وصله المؤلف في المناقب بسنده إلى علقمة بلفظ: (( دخلت الشام، فصليت ركعتين، فقلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا، فرأيت شيخًا مقبلًا، فلما دنا قلت: أرجو أن يكون الله استجاب، قال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة ) )الحديث.

وغرض المصنف من إيراده هنا مع حديث أنس: جواز حمل الماء لأجل التطهر، والمراد بصاحب النعلين، وما عطف عليهما؛ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ لأنه كان يتولى ذلك زمن خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان يحمل النعلين في ذراعيه إذا خلعهما النبي صلى الله عليه وسلم، ويحضر الطهور والوساد، وإضافته إلى النعلين؛ لأدنى ملابسة، وهي حملهما، وإلا فصاحب النعلين هو الرسول عليه الصلاة والسلام، والمعنى: إنكم لما لا تسألون ابن مسعود وهو في العراق بينكم؟ وكيف تحتاجون معه إلى أهل الشام أو إلى مثلي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت