فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1465

(45)(بابٌ): بالتنوين(إِذَا دَخَلَ): أي: الشخص(بَيْتًا): أي: لغيره بإذنه(يُصَلِّي): بتقدير الاستفهام فيه(حَيْثُ شَاءَ): اكتفاء بالإذن العام في الدخول(أَوْ): يصلي(حَيْثُ أُمِرَ): كما هو ظاهر الحديث.

(وَلاَ يَتَجَسَّسُ) : بالجيم كما في رواية صاحب (( الفتح ) )وبالحاء كما في رواية غيره ومعناهما متقارب؛ أي: لا يتفحص ولا يبحث عن موضع بعينه يصلي فيه.

قال العيني: في بعض النسخ: بهمزة الاستفهام، والمعنى على هذا وإلا لا يطابق الحديث الترجمة جميعًا ولا يطابق إلا الشق الثاني وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ ) ).

وعن هذا قال ابن بطال: لا يقتضي لفظ الحديث أن يصلي حيث شاء وإنما يقتضي أن يصلي حيث أمر لقوله: (( أين تحب أن أصلي لك؟ ) )فكأنه قال: باب إذا دخل بيتًا هل يصلي حيث شاء أو حيث أمر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم استأذنه في موضع الصلاة ولم يصل حيث شاء فبطل حكم حيث شاء، وروي: (( كل من يتجسس ويتحسس ) )بالجيم والحاء بالجزم والرفع.

قال ابن المنير: والظاهر العموم وإنما استأذن عليه الصلاة والسلام؛ لأن عتبان شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سوءًا في بصره كما سيأتي في الباب التالي لهذا فيشق عليه الخروج في بعض الأوقات، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي له في مكان في بيته ليتبرك بموضع صلاته فيصلي فيه فسأله صلى الله عليه وسلم عن البقعة التي يحب تخصيصها بذلك، وأما من صلى لنفسه فهو على عموم الإذن إلا أن يخص صاحب البيت ذلك العموم فيختص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت