فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1465

(14) (باب: غُسْلِ الْمَحِيضِ) ضبطه القسطلاني: بفتح الغين وضمها، وعزاه لفرع اليونينية وهذا لا يصح على إطلاقه، بل إن كان المحيض مصدرًا ميميًا بمعنى الحيض، فالضم متعين والإضافة لامية، وإن كان المحيض اسم مكان، فالفتح متعين ويكون من إضافة المصدر لمفعوله وحذف فاعله؛ أي: غسل المرأة المكان الذي أصابه دم الحيض، لكن هذا الاحتمال لا يلائمه سؤال المرأة الآتي في الحديث بقولها: (( كيف أغتسل ) )بخلاف الاحتمال الأول.

قال الكرماني: فإن قلت: الترجمة لغسل المحيض والحديث لم يدل عليها، قلت: إن كان لفظ: (( الغَسل ) )في الترجمة بفتح الغين، والمحيض: اسم مكان، فالمعنى ظاهر وإن كان بضم الغين، والمحيض: مصدر فالإضافة بمعنى اللام الاختصاصية، فلهذا ذكر خاصية هذا الغسل وما به يمتاز عن سائر الأغسال، انتهى.

وأقول: وهذا ميل منه إلى ترجيح الضم، ويدل له كون السؤال عن الاغتسال، والغُسل _ بالضم _ اسم مصدر منه.

وقال العيني: وهذا الباب في الحقيقة لا فائدة في ذكره؛ لأن الحديث الذي فيه هو الحديث المذكور في الباب الذي قبله، غير أن ذلك عن يحيى عن ابن عيينة عن منصور، وهذا

ج 2 ص 32

عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب بن خالد عن منصور، انتهى.

وأقول: كيف يصح نفي الفائدة، وفيه: فوائد شتى منها: تبديل الإسناد، ومنها: التصريح بتحديث منصور، ومنها: ما وقع في الحديث من الزوائد على الحديث السابق كقوله: (( فتوضئي ) )، وكاستحيائه صلى الله عليه وسلم وإعراضه بوجهه كيف لا ومكررات البخاري أكثر من مقدراته، ويكتفون في المكررات بأدنى فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت