قال في (( الفتح ) ): قال ابن المنير: يحتمل أن تكون من موصولة بمعنى الذي، والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم كما في أخبار الباب، ويحتمل أن تكون شرطية والجواب محذوف والتقدير فقد أصاب السنة، وعلى التقديرين فينبغي للخطباء أن يستعملوها تأسيًا واتباعًا انتهى ملخصًا.
ولم يجد البخاري في صفة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة حديثًا على شرطه فاقتصر على ذكر الثناء انتهى.
وظاهره أن مذهب البخاري الاكتفاء بالثناء كمذهب أبي حنيفة فإنه يكتفي بمطلق الذكر فلو قال: الحمد لله قاصدًا بها خطبة الجمعة كفاه ذلك، وكذلك سبحان الله، وعند أبي يوسف ومحمد لابد من ذكر طويل يسمى خطبة، وعند الشافعي لابد في الخطبتين من اشتمالهما على خمسة أركان حمدًا لله تعالى، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوصية بالتقوى فيهما، وقراءة آية في إحداهما، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثانية فلو أخل الخطيب بركن من هذه الخمسة
ج 2 ص 763
لم تصح الجمعة (رَوَاهُ) أي: قول أما بعد.
(عِكْرِمَةُ) مولى ابن عباس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما مما وصله المصنف في آخر الباب (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) .