فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1465

(15)(باب الاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ)قال الخطابي: الاستنجاء في اللغة والذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة، والنجوة المرتفعة من الأرض كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلي انتهى.

أقول: وبقوله: (( كانوا يستترون بها ) )تندفع المنافاة ظاهرًا بينه وبين قوله تعالى: {أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ} [النساء:43] إذ هو المكان المنخفض.

قال العيني: وفي المطالع الاستنجاء إزالة النجو، وهو الأذى الباقي في فم المخرج، وأكثر ما يستعمل في الماء، وقد يستعمل في الأحجار، وأصله من النجو وهو القشر والإزالة، وقيل: من النجوة لاستتارهم بها، وقيل: لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض.

وفي اصطلاح الفقهاء: الاستنجاء إزالة النجو من إحدى المخرجين بالحجر أو بالماء، فإن قلت: الاستفعال للطلب فيكون معناه طلب النجو، قلت: الاستفعال قد جاء أيضًا لطلب المزيد فيه نحو الاستعتاب، فإنه ليس لطلب العتب بل لطلب الأعتاب، والهمزة فيه للسلب والإزالة انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): أراد بهذه الترجمة الرد على من كره الاستنجاء بالماء، وعلى من نفى وقوعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان أنه سئل عن الاستنجاء بالماء، فقال: إذن لا يزال بيدي نتن، وعن نافع أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء، وعن ابن الزبير قال: ما كنا نفعله، ونقل ابن التين عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء، وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع الاستنجاء لأنه مطعوم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت