(48) (باب مَنْ دَخَلَ) : أي: إلى المحراب مثلًا (لِيَؤُمَّ النَّاسَ) : أي: ليصلي بهم إمامًا نائبًا عن الإمام الراتب (فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ) : أي: الراتب الذي كان يصلي بهم دائمًا (فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ) : أي: الذي أراد أن يصلي بهم بطريق النيابة عن الراتب فأوليته بالنسبة إلى هذه الصلاة التي أراد أن يصلي فيها إمامًا وأولية ذاك باعتبار إمامته في الصلوات المتقدمة على هذه.
قال في (( الفتح ) ): فكل منهما أول باعتبار والمعرفة إذا أعيدت كانت عين الأولى إلا بقرينة وقرينة كونها غيرها هنا ظاهرة، وللأصيلي: .
(أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ، جَازَتْ صَلاَتُهُ) : أي: صحت صلاته وصلاة المأمومين فإن تعاقب إمامين في صلاة واحدة جائز بدليل جواز الاستخلاف.
(فيه) : أي: في التأخر وعدمه أو في جواز صلاته (عائشة) : أي: حديثها.
قال في (( الفتح ) ): يشير بالشق الأول وهو ما إذا تأخر إلى رواية عروة عنها في الباب الذي قبله حيث قال: فلما رآه استأخر وبالثاني وهو ما إذا لم يستأخر إلى رواية عبيد الله عنها حيث قال: فأراد أن يتأخر وقد تقدمت في باب حد المريض والجواز مستفاد من
ج 2 ص 476
التقرير، وكلا الأمرين وقعا في حديث الباب. انتهى.