فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1465

(64) (باب الإِيجَازِ فِي الصَّلاَةِ وَإِكْمَالِهَا) : قال في (( الفتح ) ): ثبتت هذه الترجمة عند المستملي وكريمة، وكذا ذكرها الإسماعيلي، وسقطت للباقين، وعلى تقدير سقوطها فمناسبة حديث أنس للترجمة من جهة أن من سلك طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الإيجاز والإتمام لا يشتكى منه تطويل.

وقال العيني: مناسبته من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في حديث ذلك الباب بالإيجاز، وهنا فعله بنفسه فأشار بهذا إلى أن الإيجاز مع الإكمال مندوب؛ لأنه ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله.

وقال ابن رجب: الإيجاز التخفيف والاختصار، والإكمال: هو إتمام أركانها.

وفائدة إدخال هذا الحديث في هذا الباب: ليبين قدر التخفيف المأمور به، وإنما يشتكي الإمام إذا زاد عليه زيادة فاحشة، فأما إكمال الصلاة وإتمام أركانها، فليس بتطويل منهي عنه. انتهى.

وبالسند قال:

706 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : بفتح الميمين بينهما عين ساكنة، هو عبد الله بن عمرو المُقْعد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) : بمثلثة في آخره ابن سعيد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) : بن صهيب (عَنْ أَنَسٍ) : بن مالك رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُوجِزُ الصَّلاَةَ) : أي: يخففها.

(وَيُكْمِلُهَا) : من الإكمال أو التكميل؛ أي: يأتي بها بسائر شروطها وأركانها وواجباتها وسننها ومكملاتها مع عدم التطويل والنقص.

وتقدم في باب ما إذا صلى لنفسه ما يتعلق بالإيجاز من فعل الصحابة رضي الله عنهم ما فيه كفاية.

ومما لم يتقدم ما رواه ابن أبي شيبة من طريق أبي مُجلز قال: كانوا أي الصحابة يَئمون ويوجزون ويبادرون الوسوسة.

قال في (( الفتح ) ): فبين العلة في تخفيفهم؛ ولهذا عقب المصنف هذه الترجمة بالإشارة إلى أن تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لهذا السبب لعصمته من الوسوسة، بل كان يخفف عند حدوث أمر يقتضيه كبكاء الصبي.

وحديث الباب أخرجه مسلم وابن ماجه.

قال العيني: ولفظه: يوجز الصلاة ويتم الصلاة وعند السراج يوجز في الصلاة وفي لفظ كان أتم الناس صلاة في إيجازه، وفي لفظ: أخف الناس صلاة في تمام، وفي لفظ: كانت صلاته متقاربة وكانت صلاة أبي بكر متقاربة فلما كان عمر مد في صلاة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت