وبالسند قال:
705 - (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) : بكسر الهمزة وتخفيف التحتية (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ) : بضم الميم وكسر الراء (ابْنُ دِثَارٍ) : بكسر الدال وتخفيف المثلثة.
(قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ) : رضي الله عنه (قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ) : تقدم في باب إذا طول الإمام أنه حزم ابن أبي بن كعب على الأصح (بِنَاضِحَيْنِ) : تثنية ناضح، وهو البعير الذي يسقى عليه الماء (وَقَدْ جَنَحَ) : بفتحات؛ أي: أقبل (اللَّيْلُ) : والجملة حالية.
(فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي) : أي: العشاء إمامًا (فَتَرَكَ) : بمثناة فوقية (نَاضِحَهُ) : بالإفراد، وللأصيلي ولأبي ذر في نسخة: بموحدة فراء مشددة، ناضحيه بالتثنية (وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ) : أي: اقتدى به (فَقَرَأَ) معاذ (بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ) يقال: قرأ السورة وقرأ بها على تضمين قرأ معنى تبرك؛ أي: قرأ السورة متبركًا بها ولهذا لا يقال قرأت بكتابك لفوات معنى التبرك ذكره في (( المغني ) ).
(أَوِ النِّسَاءِ) : الشك من محارب كما في رواية الطيالسي لا من جابر كما زعم بعضهم (فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ) : أي: من الصلاة كما مر بيانه (وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ) : أي: رماه بالنفاق (فَأَتَى) : الرجل (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : أي: لمعاذ بعد أن أرسل إليه وجاء (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ) : بهمزة الاستفهام التوبيخي وبزيادة أنت، ومر في باب إذا طول بحذفهما (أَوْ) : قال (أفَاتِنٌ) : بالهمزة أيضًا وسقطت لابن عساكر، وزاد كأبوي ذر والوقت: والشك من الراوي.
(ثَلاَثَ مِرَارٍ) : أي: قال إحدى الصيغتين ثلاث مرات، وثبتت التاء لأبي ذر والأصيلي (فَلَوْلاَ) : أي: فهلا (صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) : أي: ونحوها من أوساط المفصل أو من قصاره على رأي (فَإِنَّهُ) : أي: الشأن (يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ) : أي: في السن (وَالضَّعِيفُ) : أي: المريض
ج 2 ص 509
(وَذُو الْحَاجَةِ) : قال شعبة (أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ) : أي: أحسب هذا كما في رواية الكشميهني، والمشار إليه بهذا هو قوله: فإنه يصلي وراءك الكبير إلخ، فعلى هذا يكون قوله: أحسب إلخ من قول شعبة الراوي عن محارب، وقيل: من قول محارب أو من البخاري.
وقال الكرماني: أحسب يحتمل أنه من كلام محارب أو من بعده، والمحسوب هو فلولا صليت إلخ؛ لأن الحديث برواية عمرو فيما تقدم. انتهى.
وتعقبه العيني: بأن الذي قاله تخمين وحسبان، بل قائل ذلك شعبة ولفظه هذا إشارة إلى الجملة الأخيرة وهي قوله: فإنه يصلي إلخ والتذكير باعتبار المذكور. انتهى.
(تابعه) : ولغير الأربعة: أي: تابع شعبة (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) : هو والد سفيان الثوري فيما وصله أبو عوانة (وَمِسْعَرٌ) : بكسر الميم؛ أي: ابن كدام الكوفي فيما وصله السراج (وَالشَّيْبَانِيُّ) : هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي فيما وصله البزار، ومتابعة هؤلاء الثلاثة لشعبة في أصل الحديث لا في سائر ألفاظه.
(قَالَ عَمْرٌو) : أي: ابن دينار فيما وصله عنه المصنف في باب وإذا طول الإمام (وَعُبَيْدُ اللَّهِ) : بضم العين (بْنُ مِقْسَمٍ) : بكسر الميم المدني فيما وصله ابن خزيمة (وَأَبُو الزُّبَيْرِ) : بضم الزاي هو محمد بن مسلم مولى حكيم بن حزام ثلاثتهم (عَنْ جَابِرٍ) : بن عبد الله أنه قال: (قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ) : أي: جزمًا من غير شك بينها وبين النساء.
(وَتَابَعَهُ) : أي: شعبة (الأَعْمَشُ عَنْ مُحَارِبٍ) : بن دثار فيما وصله النسائي، لكن لم يعين السورة.
وقال الكرماني: فإن قلت لما قال قال ولم يقل وتابعه مثلما قال في سابقه ولاحقه، قلت الأولى ناقصة إذ لم يذكر المتابع عليه والأخيرة كاملة إذ ذكره حيث قال عن محارب. انتهى.