فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1465

(4)(باب)بيان حكم(الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ)حال كون المصلي(مُلْتَحِفًا)أي: متغطيًا(بِهِ)إذ الالتحاف لغةً: التغطي وكل شيء التحفت به فقد تغطيت به.

قال في (( الفتح ) ): لما كانت الأحاديث الماضية في الاقتصار على الثوب الواحد مطلقة، أردفها بما يدل على أن ذلك يختص بحال الضيق، أو بحال بيان الجواز.

(قَالَ) وللأصيلي: بالواو (الزُّهْرِيُّ) محمد بن شهاب (فِي حَدِيثِهِ) الذي رواه في الالتحاف.

قال في (( الفتح ) ): والمراد: إما حديثه عن سالم بن عبد الله عن أبيه وهو عند ابن أبي شيبة وغيره، أو عن سعيد عن أبي هريرة وهو عند أحمد وغيره.

وقوله: (الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ) تفسير من الزهري، وأما قوله: (وَهْوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) أي: الثوب (عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهْوَ الاِشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) فقال في (( الفتح ) ): الذي يظهر أنه منكلام المصنف، وإليه جنح العيني وضمير الغيبة المنفصل الأول يرجع إلى المتوشح.

وأما الثاني فهو راجع إلى التوشح المفهوم من المتوشح وضمير طرفيه عائد إلى الثوب، وأما الضميران في عاتقيه ومنكبيه فهما عائدان إلى المتوشح.

ولفظ حديث الزهري الذي رواه ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )بسنده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلًا يصلي ملتحفًا فقال: (( لا تشبهوا باليهود من لم يجد منكم إلا ثوبًا واحدًا فليتزر به ) )رواه الطحاوي بسنده إلى عمر بلفظ: (( لا يصلين أحدكم ملتحفًا ولا تشبهوا باليهود ) ).

وأوضح من تفسير المصنف التوشح ما ذكره ابن السكيت بقوله: التوشح هو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على عاتقه الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقد طرفهما على صدره. انتهى.

(قَالَ) أي: المؤلف، وهذه ساقطة عند أبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر (قَالَتْ) وللأربعة: (أُمُّ هَانِئٍ) بالنون والهمزة، فاختة بنت أبي طالب أخت علي (الْتَحَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِثَوْبٍ) أي: واحد بدليل ما يأتي في الروايتين، وللأصيلي: ، وعن الكشميهني: .

(وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ) قال في (( الفتح ) ): سيأتي حديثها موصولًا في أواخر الباب، لكن ليس فيه وخالف بين طرفيه وفائدة هذه المخالفة كما قال ابن بطال أن لا ينظر المصلي إلى عورته إذا ركع، وقيل: لئلا يسقط الثوب إذا ركع أو سجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت