فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1465

وبالسند قال:

354 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) مصغرًا (بْنُ مُوسَى) أي: العبسي مولاهم (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير (عَنْ أَبِيهِ) عروة (عَنْ عُمَرَ) بضم العين (ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح السين واللام، واسم أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وكنيته عمر أبو حفص وهو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ابن أم سلمة زوجه صلى الله عليه وسلم ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة، ومات في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة سنة ثلاث وثمانين.

قال في (( الفتح ) ): هذا الإسناد له حكم الثلاثيات وإن لم يكن له صورتها؛ لأن أعلى ما يقع للبخاري ما بينه وبين الصحابي فيه اثنان فإن كان الصحابي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ توجد صورة الثلاثي وإن كان يرويه عن صحابي آخر فلا، لكن الحكم من حيث العلو واحد لصدق أن بينه وبين الصحابي اثنين.

وهكذا نقول بالنسبة إلى التابعي إذا لم يقع بينه وبينه إلا واحد فإن رواه التابعي عن صحابي فعلى ما تقدم وإن رواه عن تابعي آخر فله حكم العلو لا صورة الثلاثي كهذا الحديث فإن هشام بن عروة من التابعين، لكنه حدث هنا عن تابعي آخر وهو أبوه فلو رواه عن صحابي ورواه ذلك الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان ثلاثيًا.

والحاصل: أن هذا من العلو النسبي لا المطلق. انتهى.

أقول: وفي كون هذا الأخير ملحقًا بالثلاثي توقف، وقياس رواية التابعي عن التابعي على رواية الصحابي عن الصحابي غير صحيح؛ لأن الصحابة كلهم عدول، بخلاف التابعين، فليتأمل.

ج 2 ص 120

(أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأن قوله: قد خالف بين طرفيه هو الالتحاف المفسر بالتوشح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت