وقال في (( الفتح ) ): وقال الزين بن المنير: أشار البخاري إلى إثبات القول باشتراك الوقتين، لكن لم يصرح بذلك على عادته في الأمور المحتملة؛ لأن لفظ الحديث يحتمل ذلك ويحتمل غيره، قال: والترجمة مشعرة بانتفاء الفاصلة بين الوقتين.
وقد نقل ابن بطال عن الشافعي وتبعه غيره فقالوا: قال الشافعي بين وقت الظهر وبين وقت العصر فاصلة
ج 2 ص 329
لا تكون وقتًا للظهر ولا للعصر انتهى.
ولا يعرف ذلك في كتب المذهب عن الشافعي، وإنما المنقول عنه: أنه كان يذهب إلى أن آخر وقت الظهر ينفصل عن أول وقت العصر، ومراده نفي القول بالاشتراك، ويدل عليه أنه احتج بقول ابن عباس: (( وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب ) )، فكما أنه لا اشتراك بين العصر والمغرب فكذلك لا اشتراك بين الظهر والعصر انتهى.