فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1465

(12)(باب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ): أي: جواز تأخير صلاة الظهر إلى أول وقت العصر بحيث يكون عند فراغه منها يدخل وقت العصر كما سيأتي عن أبي الشعثاء راوي الحديث.

وقال في (( الفتح ) ): وقال الزين بن المنير: أشار البخاري إلى إثبات القول باشتراك الوقتين، لكن لم يصرح بذلك على عادته في الأمور المحتملة؛ لأن لفظ الحديث يحتمل ذلك ويحتمل غيره، قال: والترجمة مشعرة بانتفاء الفاصلة بين الوقتين.

وقد نقل ابن بطال عن الشافعي وتبعه غيره فقالوا: قال الشافعي بين وقت الظهر وبين وقت العصر فاصلة

ج 2 ص 329

لا تكون وقتًا للظهر ولا للعصر انتهى.

ولا يعرف ذلك في كتب المذهب عن الشافعي، وإنما المنقول عنه: أنه كان يذهب إلى أن آخر وقت الظهر ينفصل عن أول وقت العصر، ومراده نفي القول بالاشتراك، ويدل عليه أنه احتج بقول ابن عباس: (( وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب ) )، فكما أنه لا اشتراك بين العصر والمغرب فكذلك لا اشتراك بين الظهر والعصر انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت