قال في (( الفتح ) ): هذه الترجمة ترد على الإسماعيلي حيث ترجم بها فيما مضى بدل ترجمة الاغتسال إذا أسلم، وقد يقال إن في هذه الترجمة بالنسبة إلى ترجمة: (( الأسير يربط في المسجد ) )تكرارًا؛ لأن ربطه فيه يستلزم إدخاله. لكن يجاب عن ذلك بأن هذا أعم من ذلك انتهى.
أي لأن المشرك يكون أسيرًا وغيره، وتعقبه العيني فقال: هذا غير مقنع؛ لأن الأسير أيضًا أعم من أن يكون مشركًا أو غير مشرك وفي جواز دخول المشرك المسجد خلاف.
قال العيني: فعندنا يجوز مطلقًا وعند المالكية والمزني المنع مطلقًا، وعند الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره ولنا حديث الباب. انتهى.
وبيان التفصيل عند الشافعية: أن المشرك يمنع عن دخول المسجد الحرام ولو لحاجة؛ بخلاف غيره من المساجد فإنه لا يمنع منها لهذا الحديث، ولأن ذاته ليست نجسة فيدخل لكن بإذن مسلم.