(7) (باب تَضْيِيعِ الصَّلاَةِ) : بإضافة باب لتاليه ولأبي ذر: ؛ أي: بالتنوين في تضييع الصلاة (عَنْ وَقْتِهَا) : أي: تأخيرها إلى أن يخرج وقتها، وقيل: تأخيرها عن وقتها المستحب.
قال العيني: والأول أظهر لأن التضييع إنما يظهر فيه وهذه الترجمة ثابتة في رواية الحموي والكشميهني وليست بثابتة في رواية الباقين. قاله في (( الفتح ) ).
أقول: وعلى رواية سقوطها التي هي رواية الأكثر تبقى أحاديث تضييع الصلاة غير داخلة تحت ترجمة إذ من الظاهر البين عدم دخولها تحت قوله الصلوات الخمس كفارة للخطايا ولم أر أحدًا من الشراح تعرض لذلك
ج 2 ص 319
والذي سنح في خاطر هذا العبد الضعيف بأن مقصود البخاري بإيراد أحاديث تضييع الصلاة إثر أحاديث تكفيرها للخطايا الإشارة إلى أن الصلوات إنما تكون مكفرة إذا كانت غير مضيعة بأن تكون مؤداة فالمقضية لا تكفير فيها فهي بمنزلة القيد من الأحاديث السابقة.
ويدل لذلك أن قيد الأداء وقع مصرحًا به في رواية الكشميهني حيث قال: الصلوات الخمس كفارة الخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها، ويحمل التضييع على ما إذا كان بغير عذر كالنوم والنسيان وإلا فلا مانع من التكفير بالنظر لغير رواية الكشميهني فتأمله.