وبالسند قال:
529 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : المنقري التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ) : بن ميمون (عَنْ غَيْلاَنَ) : بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية ابن جرير المَعْوَلي بفتح الميم وإسكان العين المهملة وفتح الواو نسبة إلى المعاول بطن من الأزد.
(عَنْ أَنَسٍ) : بن مالك رضي الله عنه (قَالَ) : لما أخر الحجاج الصلاة (مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : زاد في رواية ابن سعد في (( الطبقات ) ): إلا شهادة أن لا إله إلا الله (قِيلَ) : القائل له أبو رافع كما في (( مسند أحمد ) ): فقال أبو رافع: (الصَّلاَةُ) : يعني أنها باقية على ما كانت عليه في عهد رسول الله فكيف هذا النفي العام (قَالَ) : أنس في الجواب (أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا) : ولأحمد فقال له أنس: قد علمتم ما صنع الحجاج في الصلاة.
قال في (( الفتح ) ): صنعتم بالمهملتين والنون للأكثر، وللنسفي: بالمعجمة وتشديد الياء وهو أوضح في مطابقة الترجمة، ويؤيد الأول ما ذكرته آنفًا من رواية عثمان ابن سعد وما رواه الترمذي من طريق أبي عمران الجوني عن أنس فذكر نحو هذا الحديث.
وقال في آخره: أو لم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم؟ وروى ابن سعد في (( الطبقات ) )سبب قول أنس هذا القول، فأخرج في ترجمة أنس من طريق عبد الرحمن بن العريان الحارثي سمعت ثابتًا البناني قال: كنا مع أنس بن مالك، فأخر الحجاج، فقام أنس يريد أن يكلمه فنهاه إخوانه شفقة عليه منه، فخرج فركب دابته فقال في مسيره ذلك والله لا أعرف شيئًا مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا شهادة أن لا إله إلا الله فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ قال قد جعلتم الظهر عند الغروب أفتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وأخرجه ابن أبي عمر في (( مسنده ) )من طريق حماد عن ثابت مختصر. انتهى.