فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1465

(159) (باب الاِنْفِتَالِ) مصدر انفتل إذا تحول؛ أي: استحبابه (وَالاِنْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ) : أي: عن يمين المصلي وشماله وهو متعلق بالانفتال ويجوز تعلقه بهما على جهة التنازع والانفتال التحول لاستقبال المأمومين أو جعلهم على يمينه أو يساره والانصراف الذهاب لحاجته.

قال ابن المنير: جمع في الترجمة بين الانفتال والانصراف للإشارة إلى أنه لا فرق في الحكم بين الماكث في مصلاه إذا انفتل لاستقبال المأمومين وبين التوجه لحاجته إذا انصرف إليها.

(وَكَانَ أَنَسٌ) زاد أبو ذر: (( ابن مالك ) )مما وصله مسدد في (( مسنده الكبير ) )عن قتادة قال: كان أنس (يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيَعِيبُ) بفتح [1] العين.

(عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى) بالتحتية فالفوقية المفتوحتين فواو مفتوحة فخاء معجمة مشددة بعدها ألف؛ أي: يتحرى وخصه أبو عبيد بتحري الخير، أو من يعمد بفتح التحتية وكسر الميم مضارع عمد بفتحها ولأبي ذر.

(أَوْ مَنْ يَعْمِدُ) ماض من التفعل ولابن عساكر والأصيلي: (( أو يعمد ) )بإسقاط (( من ) )موصولة كانت أو موصوفة، لكن حذف الموصول وإبقاء صلته ضعيف كقول حسان رضي الله عنه:

~أمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء

أي: ومن يمدحه فحذف الموصول وبقيت صلته وهو شك من الراوي هل قال: يتوخى أو يعمد (الاِنْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ) .

قال في (( الفتح ) ): ظاهر هذا الأثر عن أنس يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: (( سألت أنسًا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ) ).

ويجمع بينهما بأن أنسًا عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى. انتهى.

ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في شأنه كله وهذا حيث لم يكن له حاجة وإلا فينصرف جهة حاجته حيثما كانت إمامًا كان أو غيره.

[1] لعل الصواب: (( بكسر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت