وبالسند قال:
851 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) بالتصغير؛ أي: العلاء، وزاد ابن عساكر: (( ابن ميمون ) ).
قال الكرماني: وهو المشهور بمحمد بن أبي عبادة بفتح المهملة القرشي.
(قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) قال الكرماني: ابن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام كان يحج سنة ويغزو سنة مات سنة سبع وثمانين ومئة بالحدث بمهملتين مفتوحتين ومثلثة وهو ثغر بناحية الشام.
وقال العيني: هي بلدة قرب مرعش.
(عَنْ عُمَرَ) بضم العين (ابْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين المكي (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) مصغرًا واسمه عبد الله.
(عَنْ عُقْبَةَ)
ج 2 ص 689
بضم العين وإسكان القاف وبالموحدة ابن الحارث النوفلي، ويكنى بأبي سَروعة بكسر المهملة وفتحها، وزاد ابن الملقن أنه يقال: بالفتح وضم الراء أسلم يوم الفتح.
(قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ فَصَلَّى) : أي: أتم صلاته بنا جماعة (ثُمَّ قَامَ) وللكشميهني: (( فسلم ثم قام ) )، وللحموي والمستملي: (( فسلم فقام ) ) (مُسْرِعًا فَتَخَطَّى) : أي: تجاوز بخطواته.
(رِقَابَ النَّاسِ، إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ) : أي: منتهيًا في التخطي إليها (فَفَزِعَ) بكسر الزاي؛ أي: خاف (النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ) بضم السين، وكانت هذه عادتهم إذا رأوا منه خلاف ما يعهدونه خشية أن يكون نزل فيهم ما يسوؤهم.
(فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ) ولابن عساكر: (( إليهم ) ) (فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا) وللكشميهني: (( أنهم قد عجبوا ) ) (مِنْ سُرْعَتِهِ) : أي: استعجاله (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (ذَكَرْتُ) بفتح الكاف مخففة أو بضم الذال وكسر الكاف مشددة.
وفي رواية روح عن عمر بن سعيد في أواخر الصلاة: (( ذكرت وأنا في الصلاة ) ).
(شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا) وفي رواية أبي عاصم: (( تبرًا من الصدقة ) )والتبر: بكسر الفوقية وسكون الموحدة الذهب قبل ضربه، وقيل: الذهب مطلقًا، وقيل: المكسور منه، وقيل: لكل مكسور منه ومن الصفر والنحاس والحديد، وقيل: والفضة أيضًا، وقيل: جميع جواهر الأرض قبل أن تصاغ.
(فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي) : أي: يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على الله تعالى وفهم منه ابن بطال معنى آخر فقال فيه: إن تأخير الصدقة يحبس صاحبها يوم القيامة (فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ) بكسر القاف، ولأبي ذر وابن عساكر: (( بقسمه ) )بدون تاء، وفي رواية أبي عاصم: (( فقسمته ) ).
وفي الحديث: أن المكث بعد الصلاة ليس بواجب وأن التخطي للحاجة مباح وأن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وأن إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الأمور الجائزة لا يضر.
وفيه إطلاق الفعل على ما يأمر به الإنسان وجواز الاستنابة مع القدرة على المباشرة.
والحديث أخرجه المؤلف في الصلاة والزكاة والاستئذان والنسائي في الصلاة.