فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1465

(34) (باب) بالتنوين، وفي فرع اليونينية بغير تنوين مضافًا لقوله: (كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ) أي: كيفية قبضه، وسقط لفظ للأصيلي (وَكَتَبَ) ولابن عساكر زيادة: (عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الأموي الخليفة الراشد المشهور، ومر في كتاب الإيمان (إِلَى) نائبه في الإمرة والقضاء.

(أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري نسب إلى جد أبيه ولجده عمرو صحبة، ولأبيه محمد رؤية وأبو بكر تابعي فقيه استعمله عمر بن عبد العزيز على إمرة المدينة وقضائها، ولهذا كتب إليه ولا يعرف له اسم سوى أبي بكر، فقيل كنيته: أبو عبد الملك واسمه أبو بكر، وقيل: اسمه كنيته.

(انْظُرْ مَا كَانَ) أي: اجمع الذي تجده، وفي رواية الكشميهني: أي: في بلدك فكان على الرواية الأولى تامة، وعلى الثانية ناقصة وعندك الخبر.

(مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ) قال في (( الفتح ) ): يستفاد منه ابتداء تدوين الحديث النبوي، وكانوا قبل ذلك يعتمدون على الحفظ فلما خاف عمر بن عبد العزيز وكان على رأس المئة الأولى ذهاب العلم بموت العلماء رأى أن في تدوينه ضبطًا وإبقاء، وقد روى أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان ) )هذه القصة بلفظ: (( كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه ) )، كذا في (( الفتح ) ).

أقول: وما في البخاري هنا غير مناف لذلك؛ لأن المدينة من جملة الآفاق.

(وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ) أي: موتهم من عطف السبب على المسبب (ولا يقبل) في (( الفتح ) ): هو بضم التحتية وسكون اللام، وفي (( المنحة ) ): (( ولا تقبل ) )بفتح الفوقية والجزم فلا ناهية، وفي نسخة: بضم التحتية والرفع فلا نافية فحديث في قوله: (إِلاَّ حَدِيثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بالنصب على الأولى وبالرفع على الثانية انتهى.

(وَلْيُفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْيَجْلِسُوا) بضم المثناة التحتية في الأول من الإفشاء وفتحها في الثاني من الجلوس لا من الإجلاس مع سكون اللام وكسرها فيهما، وفي رواية ابن عساكر: بالمثناة الفوقية فيهما بإدخال لام الأمر على فعل المخاطب وهو قليل كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لتأخذوا عني مصافكم ) )والكثير في مثله الإتيان بالأمر بالصيغة.

(حَتَّى يُعَلَّمَ) بضم المثناة التحتية وتشديد اللام المفتوحة، وللكشميهني: بفتحها وتسكين العين وتخفيف اللام فالموصول في قوله: (مَنْ لاَ يَعْلَمُ) في محل الرفع على النيابة عن الفاعل على الأول، وعلى الفاعلية على الثاني وحتى غاية أو تعليلية لقوله: (( وليفشوا ) )وما عطف عليه.

(فَإِنَّ الْعِلْمَ لاَ يَهْلِكُ) بفتح التحتية وكسر اللام وقد تفتح (حَتَّى يَكُونَ سِرًّا) غاية للنفي؛ أي: خفية كتعلمه وتعليمه في الدور التي لا يتأتى فيها نشر العلم بخلاف المساجد والجوامع والمدارس، وهذا الأثر تعليق في رواية الكشميهني وابن عساكر وكريمة لعدم ذكر سند بعده في روايتهم، وأما في رواية غيرهم فليس بتعليق لذكر سنده بعده بقوله:

(حَدَّثَنَا) وفي رواية الأصيلي: (الْعَلاَءُ) بفتح العين والمد (بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ) أبو الحسن البصري العطار الأنصاري الثقة المتوفى سنة اثنتي عشرة ومئتين.

(قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) باللام المكسورة الخفيفة الخراساني القسملي بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم سكن البصرة، قال يحيى بن إسحاق: كان من الأبدال، مات سنة سبع وستين ومئة.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) القرشي المدني مولى ابن عمر بن الخطاب (بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى قَوْلِهِ ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ) قال في (( الفتح ) ): يحتمل أن يكون ما بعده ليس من كلام عمر أو من كلامه ولم يدخل في هذه الرواية، والأول أظهر وبه صرح أبو نعيم في (( المستخرج ) )ولم أجده في مواضع كثيرة بينتها في (( تعليق التعليق ) )إلا كذلك، وعلى هذا فبقيته من كلام المصنف أورده تلو كلام عمر، ثم بين بعد ذلك غاية

ج 1 ص 501

ما انتهى إليه كلام عمر بن عبد العزيز انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت