وقوله: (( دون ظلم ) ).
قال في (( الفتح ) ): يحتمل أن يكون بمعنى غير؛ أي: أنواع الظلم متغايرة، أو بمعنى الأدنى؛ أي: بعضها أخف من بعض وهو أظهر في مقصود المصنف، وهذه الجملة لفظ حديث رواه أحمد في كتاب الإيمان من حديث عطاء. انتهى.
وقال أيضًا: وجه الدلالة من الحديث للترجمة أن الصحابة فهموا من قوله: (( بظلم ) )عموم أنواع المعاصي، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وإنما بين لهم أن المراد أعظم أنواع الظلم وهو الشرك، فدل على أن للظلم مراتب متفاوتة. انتهى.
وقال ابن بطال: مقصود الباب: أن تمام الإيمان بالعمل، وأن المعاصي ينقص بها الإيمان، ولا تخرج صاحبها إلى كفر، والناس مختلفون فيه على قدر صغر المعاصي وكبرها. انتهى.