فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1465

(2) (باب: فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَلْ عَلَى الصَّبِي شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَوْ عَلَى النِّسَاءِ) : قال في (( الفتح ) ): لم يذكر الحكم فيه لما وقع فيه من الخلاف واقتصر على الفضل؛ لأن معناه الترغيب فيه وهو القدر الذي تتفق الأدلة على ثبوته انتهى.

واعترض أبو عبد الملك فيما حكاه ابن التين على الشق الثاني من الترجمة فقال: ترجم هل على الصبي أو النساء جمعة وأورد: (( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ) )، وليس فيه ذكر وجوب شهود ولا غيره.

وأجاب ابن التين: بأنه أراد سقوط الوجوب عليهم أما الصبيان فبالحديث الثالث في الباب حيث قال على كل محتلم فدل على أنها غير واجبة على الصبيان.

قال: وقال الداودي: فيه دليل على سقوطها عن النساء؛ لأن الفروض تجب عليهن في الأكثر بالحيض لا بالاحتلام وتعقب بأن الحيض في حقهن علامة البلوغ كالاحتلام وليس الاحتلام مختصًا

ج 2 ص 712

بالرجال وإنما ذكر في الخبر لكونه الغالب وإلا فقد لا يحتلم الإنسان أصلًا ويبلغ بالإنزال أو بالسن وحكمه حكم المحتلم.

وقال الكرماني لفظ أحد المضاف عام للصبي والنساء وإذا للتحقيق فتدل على شهودهما وتعقبه العيني فقال: هذا الذي قاله بناء على أنه فهم من الاستفهام في الترجمة الجزم بالحكم وليس كذلك انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): لعله أشار بذلك إلى الحديث الذي رواه أبو داود عن طارق بن شهاب مرفوعًا المصرح بأنه لا جمعة على امرأة ولا صبي لكنه ليس على شرطه وإن كان صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت