وقال في (( الفتح ) ): أو المراد إتمام عدد تكبيرات الصلاة بالتكبير في الركوع، قاله الكرماني.
قلت: ولعله أراد بلفظ الإتمام الإشارة إلى تضعيف ما رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتم التكبير [1] وقد نقل البخاري في (( التاريخ ) )عن أبي داود الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل.
وقال الطبري والبزار: تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول.
وأجيب: على تقدير صحته بأنه فعل ذلك؛ لبيان الجواز والمراد لم يتم الجهر به أو لم يمده.
(قَالَ) ابن عباس، ولأبوي ذر والوقت: (( وقال ) )بالواو، ولأبي الوقت أيضًا في رواية الأصيلي وابن عساكر كما في الفرع وأصله: (( قاله ) )بالضمير؛ أي: قال إتمام التكبير بالمعنى كما سيأتي موصولًا في آخر الباب بعده.
(ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فِيهِ) أي: في الباب (مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) بالتصغير، والمعنى: يدخل في الباب حديثه الآتي إن شاء الله تعالى في باب المكث بين السجدتين وفيه فقام ثم ركع وكبر.
[1] في هامش المخطوط: (( وفي العيني قال الكرماني الترجمة منه بدون لفظ التمام بأن يقول باب التكبير في الركوع فلا فائدة فيه بل هو مخل لأن حقيقة التكبير لا تزيد ولا تنقص قلت المراد منه أن يمد التكبير الذي هو للانتقال من القيام إلى الركوع بحيث يتمه في الركوع بأن يقع وراء أكبر فيه أو إتمام الصلاة بالتكبير فيه قلت: المجوز أن يكون مراد إتمام التكبير فيه بالركوع في تكبير حروفه من غير هذ والإتمام يرجع إلى صفته لا إلى حقيقته فإن قلت هذا لا بد منه في سائر تكبيرات الصلاة فما فائدة تخصيصه بالركوع هنا ثم بالسجود في الباب بعده قلت لما كان الركوع والسجود من اعظم أركان الصلاة خصهما بالذكر وإن كان الحكم في تكبيرات غيرهما مثله. انتهى ويعكر على الترجمة أنه ليس في حديث الباب ما يدل على الإتمام إلا بالتكلف فالأولى حذفه وزعم بعضهم أن إضافته بيانية فتأمل ) ).