فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1465

(39) (بابٌ) : بالتنوين (إِذَا بَدَرَهُ) : أي: المصلي أي: غلبه (الْبُزَاقُ) : بالزاي، فلم يقدر على دفعه (فَلْيَأْخُذْه بِطَرَفِ ثَوْبِهِ) : قال في (( الفتح ) ): أنكر السروجي قوله بدره وقال: المعروف في اللغة بدرت إليه وبادرته، وأجيب بأنه يستعمل في المغالبة فيقال: بادرت إلى كذا فبدرني؛ أي: سبقني. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: هذا كلام من لم يمس شيئًا من علم الصرف فإنه في المغالبة يقال بادرني فبدرته ولا يقال: بادرت كذا فبدرني والفعل اللازم في باب المغالبة يجعل متعديًا بلا حرف صلة، يقال: كارمني فكرمته وليس هاهنا باب المغالبة حتى يقال بدره انتهى.

ج 2 ص 189

وأقول: لم يتعرض في (( الانتقاض ) )لدفع هذا الاعتراض وأقول: صريح كلام العيني أنه لا يقال كارمت زيدًا فكرمني ولم يقم على امتناعه دليلًا والذي يظهر من كلام أرباب التصريف عدم امتناعه ففي (( الشافية ) (( شرحها ) )للقاضي زكريا ما نصه: وباب المغالبة وهو أن يذكر الفعل بعد المفاعلة مسندًا إلى الغالب فيه يبنى على فعَلته بفتح العين وضمها وإن لم يكن في هذا الباب لكثرة معاني فعل وكثرة مجيء الفعل بمعنى باب المغالبة مما عين مضارعه مضمومة نحو كارمني فكرمته أكرمه وضاربني فضربته أضربه. انتهى.

فقوله هو أن يذكر الفعل بعد المفاعلة مسندًا إلى الغالب فيه شامل لنحو بادر زيدًا البصاق فبدره البصاق، والمثال المذكور في (( الشافية ) )من قوله كارمني فكرمته الذي حمل العيني على المطالبتين كارمت زيدًا فكرمني لا يخصص.

وفي (( القاموس ) ): بادره مبادرة وبدارا وابتدره وبدر غيره إليه عاجله وعليه فلا يحتاج إلى جعله من باب المغالبة فإن قوله وبدره ... إلخ صريحٌ في ردِّ ما اعترض به السروجي والعيني فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت