فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1465

(51) (باب مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ) : بالنصب على الظرفية الكافية وهو خبر مقدم، وقوله: (تَنُّورٌ) : بفتح المثناة الفوقية وتشديد النون المضمومة، مبتدأ مؤخر وهو ما يوقد فيه النار للخبز ونحوه، وأكثر ما يكون حفيرة في الأرض وقد يتخذ من الطين ويدفن في الأرض وقد لا يدفن وهو عربي توافقت فيه اللغات.

وقيل: معرب وخصه بالذكر مع أن ذكر النار بعده مغن عنه اهتمامًا به؛ لأن عبدة النار من المجوس ما كانوا يعبدونها إلا إذا كانت متوقدة ذات جمر كالتي في التنور.

قال في (( الفتح ) ): وأشار به إلى ما ورد عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى التنور وقال: (( هو بيت نار ) )أخرجه ابن أبي شيبة.

(أَوْ نَارٌ) : هو من عطف العام على الخاص؛ لأن النار قد توقد في غير التنور (أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ) : كالأصنام والأوثان وهو من عطف العام على الخاص أيضًا لشموله لما ذكر وللنار والتنور ونحوها.

(فَأَرَادَ) : أي: من صلى وقدامه شيء مما ذكر (بِهِ) : أي: بفعله المذكور من الصلاة إليها (اللَّهَ تعالى) : أي: عبادته، ولأبوي ذر والوقت: أي: ذاته، وظاهر صنيع البخاري يقتضي أن ذلك غير مكروه عنده.

وفي الكرماني: قال ابن بطال: الصلاة جائزة إلى كل شيء إذا لم يقصد الصلاة إليه وقصد بها الله تعالى والسجود لوجهه خالصًا ولا يضره استقبال شيء من المعبودات وغيرها كما لم يضر النبي صلى الله عليه وسلم ما رآه في قبلته من النار. انتهى.

وقال العيني: وأشار بقوله: فأراد به وجه الله إلى أن الصلاة إلى شيء من الأشياء التي ذكرها لا تكون مكروهة إذا قصد وجه الله تعالى ولم يقصد الصلاة إليه.

وعند أصحابنا: يكره ذلك مطلقًا لما فيه من نوع التشبه بعبدة الأشياء المذكورة ظاهرًا، وروى ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى التنور وقال: بيت نار. انتهى.

(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) : محمد بن شهاب فيما وصله المؤلف في باب وقت الظهر مطولًا (أَخْبَرَنِي) : بالإفراد (أَنَسٌ) : وللأصيلي: (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عُرِضَتْ) : بالبناء للمفعول (عَلَيَّ) : بتشديد الياء (النَّارُ) : أي: نار جهنم (وَأَنَا أُصَلِّي) : جملة حالية.

وفيها المطابقة، وقد أورده المؤلف دليلًا على عدم كراهة صلاة من صلى وقدامه نار وفيه نظر كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت