فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1465

(18) (بابٌ) بالتنوين (مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ) وللكشميهني: وذكره مع الصبي توكيد للإيضاح والبيان.

وفي (( الفتح ) ): فإن قيل: التقييد بالصبي والصغير في الترجمة لا يطابق حديث ابن عباس.

أجاب الكرماني: بأن المراد بالصغير غير البالغ وذكر الصبي معه من باب التوضيح، ويحتمل أن يكون لفظ الصغير يتعلق بقصة محمود، ولفظ الصبي يتعلق بهما معًا. انتهى.

قال الكرماني: ومعنى الصحة: جواز قبول مسموعه. انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): هذا تفسير لثمرة الصحة لا لنفس الصحة. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: قلت: كأنه فهم أن الجواز هو ثمرة الصحة، وليس كذلك بل الجواز هو الصحة وثمرة الصحة عدم ترتب الشيء عليه عند العمل. انتهى.

ونقل في (( الانتقاض ) ): الاعتراض ولم يذكر ما يدفعه بل قال: وأظن لفظة عدم زائدة. انتهى.

وفي (( الفتح ) ): وأشار المصنف بهذا إلى اختلاف وقع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، رواه الخطيب في (( الكفاية ) )عن عبد الله بن أحمد وغيره أن يحيى بن معين قال: أقل سن التحمل خمس عشرة سنة؛ لكون ابن عمر رد يوم أحد، إذ لم يبلغها فبلغ ذلك أحمد فقال: بل إذا عقل ما يسمع وإنما قصة ابن عمر في القتال.

ثم أورد الخطيب أشياءً مما حفظها جمع من الصحابة ومن بعدهم في الصغر وحدثوا بها بعد ذلك وقبلت عنهم وهذا هو المعتمد.

وما قاله ابن معين إن أراد به تحديد ابتداء الطلب بنفسه فموجه وإن أراد به رد حديث من سمع اتفاقًا وهو صغير أو اعتنى به فسمع وهو صغير فلا وقد نقل ابن عبد البر الاتفاق على قبول هذا.

وفيه دليل على أن مراد ابن معين الأول وأما احتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم رد البراء وغيره يوم بدر ممن كان لم يبلغ خمس عشرة فمردود بأن القتال يقصد فيه مزيد القوة والتبصر في الحرب

ج 1 ص 455

فاعتبر فيه البلوغ؛ لأنه مظنتها والسماع يقصد فيه الفهم فكان مظنته التمييز وقد احتج الأوزاعي لذلك بحديث: (( مروهم بالصلاة لسبع ) ). انتهى.

أقول: وهذا هو الصحيح الذي جرى عليه المحققون كابن معين المتقدم والحافظ موسى بن هارون والحافظ الخطيب والقاضي عياض وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت