وتعقبه العيني فقال: لم يبوب البخاري هذا الباب لبيان أن الفضل بمعنى الزيادة، ولم يقصد به الإشارة إلى معناه اللغوي، بل قصد من التبويب بيان فضيلة العلم ولاسيما الباب من جملة أبواب [1] كتاب العلم، فإن كان هذا القائل أخذ ما قاله من قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث: (( ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب ) )فإنه لا دخل له في الترجمة فإنها ليست في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم فضله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإنما ترجمته في بيان فضل العلم وشرف قدره، واستنبط البخاري بأن إعطاءه عليه السلام فضله لعمر عبارة عن العلم وهو عين الفضيلة؛ لأنه جزء من النبوة، وما فضل عنه عليه السلام فضيلة وشرف، وقد فسره بالعلم فدل على فضيلة العلم. انتهى.
[1] (( من جملة أبواب ) )مكررة في المخطوط.