قال في (( الفتح ) ): كذا للأكثر، وعليها شرح ابن التين وغيره، وفي بعضها: (( إلى الصلاة ) )وعليها شرح ابن بطال.
قال الكرماني: لفظ التهجير مغنٍ عن الظهر، فذكره للتأكيد. انتهى.
وأقول: هذا إذا استعمل التهجير في أصل معناه، وهو: إيقاع الصلاة في وقت الهجير، وهو: شدة الحر، وأما إذا استعمل في مطلق التبكير وإن لم يكن في وقت الظهيرة، فذكر الظهر للتأسيس، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: (( المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ) ).
وقال الكرماني أيضًا: الجمع بينه وبين الأمر بالإبراد أن التعجيل هو الأصل، والإبراد رخصة، وتقدم الكلام في باب وقت الظهر عند الزوال.