فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1465

(65)(باب)بالتنوين(إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ)أي: أثرها وهو المني(أَوْ غَيْرَهَا)من نحو دم حيض أو نجاسة من النجاسات العينية(فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ)أنث الضمير أولًا نظرًا إلى لفظ الجنابة، وذكر ثانيًا نظرًا إلى معناها فإن معنى الجنابة: المني.

قال العيني: والضمير في أثره يرجع إلى كل واحد من غسل الجنابة وغيرها. انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): وأعاد الضمير مذكرًا على المعنى؛ أي: فلم يذهب أثر الشيء المغسول ومراده أن ذلك لا يضر. انتهى.

وقال الكرماني: فلم يذهب أثره؛ أي: أثر الغسل.

ورجحه العيني فقال: كلام الكرماني أوجه؛ لأن المعنى على أن بقاء أثر الغسل لا يضر لإبقاء أثر المغسول.

اللهم: إلا إذا عسر إزالة أثر المغسول، فلا يضر حينئذ للحرج وهو مدفوع شرعًا. انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): وذكر في الباب حديث الجنابة وألحق غيرها بها قياسًا، أو أشار بذلك إلى ما رواه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله! ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض، فكيف أصنع إذا طهرت؟ فقال: (( إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه ) )قالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: (( يكفيك الماء ولا يضرك أثره ) )، وفي إسناده ضعف.

وله شاهد مرسل ذكره البيهقي، والمراد بالأثر: ما تعسر إزالته، جمعًا بينه وبين حديث أم قيس: (( حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر ) ). أخرجه أبو داود أيضًا وإسناده حسن.

ولما لم يكن هذا الحديث على شرطه استنبط من الحديث الذي على شرطه ما يدل على ذلك المعنى كعادته. انتهى.

وتعقبه العيني: بما لا يخلو عن تكلف وتحامل والفاء في قوله: فلم يذهب أثره للعطف؛ لا فاء الجزاء لقوله: إذا غسل؛ لأن جزاءه محذوف تقديره صحت صلاته أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت