قال العيني: والضمير في أثره يرجع إلى كل واحد من غسل الجنابة وغيرها. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): وأعاد الضمير مذكرًا على المعنى؛ أي: فلم يذهب أثر الشيء المغسول ومراده أن ذلك لا يضر. انتهى.
وقال الكرماني: فلم يذهب أثره؛ أي: أثر الغسل.
ورجحه العيني فقال: كلام الكرماني أوجه؛ لأن المعنى على أن بقاء أثر الغسل لا يضر لإبقاء أثر المغسول.
اللهم: إلا إذا عسر إزالة أثر المغسول، فلا يضر حينئذ للحرج وهو مدفوع شرعًا. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): وذكر في الباب حديث الجنابة وألحق غيرها بها قياسًا، أو أشار بذلك إلى ما رواه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله! ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض، فكيف أصنع إذا طهرت؟ فقال: (( إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه ) )قالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: (( يكفيك الماء ولا يضرك أثره ) )، وفي إسناده ضعف.
وله شاهد مرسل ذكره البيهقي، والمراد بالأثر: ما تعسر إزالته، جمعًا بينه وبين حديث أم قيس: (( حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر ) ). أخرجه أبو داود أيضًا وإسناده حسن.
ولما لم يكن هذا الحديث على شرطه استنبط من الحديث الذي على شرطه ما يدل على ذلك المعنى كعادته. انتهى.
وتعقبه العيني: بما لا يخلو عن تكلف وتحامل والفاء في قوله: فلم يذهب أثره للعطف؛ لا فاء الجزاء لقوله: إذا غسل؛ لأن جزاءه محذوف تقديره صحت صلاته أو نحو ذلك.