فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1465

وبه قال:

230 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ) بفتح المثناة التحتية وكسر الزاي ابن زريع، كما في رواية ابن السكن أحد الرواة عن الفربري، كما نقله الغساني في كتاب (( تقييد ) )، وكذا أشار إليه الكلاباذي، وصححه المزي، أو هو ابن هارون كما رواه الإسماعيلي من طريق الدورقي وأحمد بن منيع، ورجحه القطب الحلبي والعيني، وليس هذا الاختلاف مؤثرًا في الحديث وهنا؛ لأن كلًا من ابن هارون وابن زريع ثقة على شرط المؤلف.

قال في (( الفتح ) ): وقد خرجه الإسماعيلي وغيره من حديث يزيد بن هارون بلفظ مخالف للسياق الذي أورده البخاري وهذا من مرجحات كونه ابن زريع وأيضًا فقتيبة معروف بالرواية عن يزيد بن زريع دون ابن هارون قاله المزي.

والقاعدة فيمن أهمل أن يحمل على من للراوي به خصوصية كالإكثار وغيره فترجح أنه ابن زريع. انتهى.

(قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو) بفتح العين يعني ابن ميمون (عَنْ سُلَيْمَانَ) كما لأبوي ذر والوقت والأصيلي (قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها

ج 1 ص 708

(ح) إشارة إلى التحويل (وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) بن زياد البصري ثقة صدوق، مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائة وهو أبو بشر.

قال في (( الفتح ) ): وفي طبقته عبد الواحد بن زيد البصري، ولم يخرج له البخاري شيئًا.

(قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) السابق آنفًا (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها وفي السابق: (( سمعت ) )، وكذا هو في مسلم، والسماع لا يستلزم السؤال، وكذا العكس ومن ثم ذكرهما؛ ليدل على صحتهما، وتصريحه بالسماع هنا يرد على البزار حيث ادعى أن سليمان بن يسار لم يسمع من عائشة.

(عَنِ الْمَنِيِّ) أي: عن حكمه (يُصِيبُ الثَّوْبَ) هل يتعين غسله أو يكفي فيه الفرك إذا يبس (فَقَالَتْ) رضي الله عنها (كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَخْرُجُ) بالفاء من الحجرة (إِلَى الصَّلاَةِ، وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ: بُقَعُ الْمَاءِ) بضم الباء وفتح القاف جمع بقعة.

قال العيني: مرفوع على أنه جواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال: ما ذلك الأثر؟.

فأجاب: بقع الماء؛ أي: هو بقع الماء.

وقال بعضهم: هو بدل وليس بشيء ويحتمل النصب على الاختصاص؛ أي: أعني بقع الماء. انتهى.

أقول: وفي كلامه نظر في وجهين:

الأول: أنه زيف ما قاله البعض من البدلية بدون دليل مع أن المتبادر هو البدلية لخلوها عن تكلف تقدير مبتدأ وإذا دار الأمر بين التقدير وعدمه فعدم التقدير أولى.

والثاني: أن قوله: ويحتمل النصب على الاختصاص في غاية البعد، إذ لا ينطبق عليه تعريفه وشروطه كما يعلم بمراجعة كتب العربية، فكان الظاهر أن يقول ويحتمل النصب بتقدير عامل فليتأمل.

قال في (( الفتح ) ): قوله عن المني؛ أي: عن حكمه هل يشرع غسله أم لا؟ فحصل الجواب بأنها كانت تغسله، وليس في ذلك ما يقتضي إيجابه. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: قد ذكرت فيما مضى أن قوله كنت يدل على تكرار الغسل منها وهو علامة الوجوب. انتهى.

وفي هذه الرواية جواز سؤال النساء عما يستحيا منه لمصلحة تعلم الأحكام، وفيه: خدمة المرأة لزوجها، وفيه: أن بقاء الأثر بعد زوال العين لا يضر وهو الذي ترجم له المؤلف بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت