فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1465

(24) (بَابٌ) : بالتنوين (الْجُنُبُ يَخْرُجُ) : من بيته (وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ) : قال العيني: وإنما قلنا أن (( باب ) )بالتنوين دون الإضافة؛ لأنه على تقدير الإضافة يحتاج أن يقدر الجواب نحو أن يقول له ذلك أو يجوز ذلك ونحوهما وعند الانفصال لا يحتاج إلى ذلك. انتهى.

وأقول: كان المناسب على هذا التقدير أن يقول: يحتاج أن يقدر الخبر؛ لأن الباب على هذا التقدير مبتدأ على أنه يجوز أن يقدر (( باب ) ): خبرًا لمبتدأ محذوف فلا يحتاج لما ذكره.

فإن قلت: يحتاج إلى تقدير مبتدأ.

قلت: ذلك قدر مشترك بين كونه مضافًا أو منونًا فلا يتفاوت

ج 1 ص 791

به حال التنوين والإضافة وقوله وغيره.

قال الكرماني: بالجر _ أي: غير السوق _ ويحتمل رفعه بأن يراد به نحو: يأكل وينام عطفًا على (( يخرج ) )من جهة المعنى. انتهى.

وقال العيني: وفيه: تعسف لا يخفى.

وغرض البخاري: الرد على من يمنع مشي الجنب في السوق وأكله ونحوهما حتى يتوضأ فقد حكى ابن أبي شيبة عن علي وعائشة وابن عمر وأبيه وشداد بن أوس وسعيد بن المسيب ومجاهد وابن سيرين والزهري ومحمد بن علي والنخعي وحكاه البيهقي وزاد: سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وابن عباس وعطاء والحسن أنهم كانوا إذا أجنبوا لا يخرجون ولا يأكلون حتى يتوضؤوا كذا في العيني والقسطلاني.

وفي قوله: زاد البيهقي عبد الله بن عمر نظر؛ لأنه ذكر فيما حكاه ابن أبي شيبة بلفظ: ابن عمر وهو إذا أطلق ينصرف إلى عبد الله

(وَقَالَ عَطَاءٌ) : مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه (يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ) : زاد عبد الرزاق: ويطلي بالنورة.

قال العيني: مطابقة هذا الأثر للترجمة في قوله: (( وغيرُه ) ): بالرفع ظاهرة وأما الجر _ الذي هو الأظهر _ فلا تكون المطابقة إلا من جهة المعنى وهو أن الجنب إذا جاز له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره جاز له كذلك الأفعال المذكورة في الأثر المذكور. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت