ج 2 ص 558
فِي الصَّلاَةِ): يعني: جواز نظره إليه سواء إلى لحيته أو غيرها حيث احتيج إلى نظره.
قال في (( الفتح ) ): قال الزين ابن المنير: نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الإتمام فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات كان ذلك من إصلاح صلاته.
وقال ابن بطال: فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة.
وقال الشافعي والكوفيون: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده لأنه أقرب للخشوع وقد ورد في ذلك حديث أخرجه سعيد بن منصور من مرسل محمد بن سيرين ورجاله ثقات وأخرجه البيهقي موصولًا وقال: المرسل هو المحفوظ وفيه: أن ذلك سبب نزول قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:2] ويمكن أن يفرق بين الإمام والمأموم فيستحب للإمام النظر إلى موضع السجود وكذا للمأموم إلا حيث يحتاج إلى مراقبة إمامه وأما المنفرد فحكمه حكم الإمام. انتهى
وأقول: هذا إذا كان في حال القيام أما في حال الركوع فينظر إلى موضع قدميه وإلى أرنبته حال سجوده وإلى حجره حال قعوده وإلى منكبه الأيمن والأيسر حال تسليمته الأولى والثانية كذا في (( تنوير الأبصار ) ).
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) : رضي الله تعالى عنها هذا التعليق طرف حديث وصله المؤلف في باب إذا انفلتت الدابة.
(قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ: فَرَأَيْتُ) : بالفاء عطفًا على ما تقدمه في الحديث قاله الكرماني، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر رأيت بحذفها؛ أي: أبصرت (جَهَنَّمَ) : أجارنا الله تعالى منها (يَحْطِمُ) : بفتح التحتية وسكون الحاء وكسر الطاء المهملتين.
قال البرماوي: يكسر أو يأكل والحطمة من أسمائها لأنها تحطم ما تلقى.
وفي (( القاموس ) ): الحطم الكسر أو خاص باليابس.
(بَعْضُهَا) : فاعل يحطم (بَعْضًا) : مفعوله (حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) : وفيه المطابقة للترجمة.