قال في (( الفتح ) ): أورد فيه حديث الأسود عن عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسط السرير الذي هي مضطجعة عليه.
واعترضه الإسماعيلي بأنه دال على الصلاة على السرير لا إلى السرير.
ثم أشار إلى أن رواية مسروق عن عائشة دالة على المراد؛ لأن لفظه: كان يصلي والسرير بينه وبين القبلة كما سيأتي، فكان ينبغي له ذكرها في هذا الباب.
وأجاب الكرماني عن أصل الاعتراض: بأن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض، فمعنى قوله في الترجمة: إلى السرير؛ أي: على السرير، وادعى قبل ذلك أنه وقع في بعض الروايات بلفظ: على
ج 2 ص 290
السرير.
قلت: ولا حاجة إلى الحمل المذكور، فإن قولها: فيتوسط السرير، يشمل ما إذا كان فوقه أو أسفل منه، وقد بان من رواية مسروق عنها أن المراد الثاني. انتهى.