وبالسند قال:
508 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) : نسبة إلى جده لشهرته به وإلا فأبوه محمد، واسم أبي شيبة عثمان (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : بفتح الجيم، بن عبد الحميد الرازي الكوفي الأصل (عَنْ مَنْصُورٍ) : بن المعتمر السلمي الكوفي.
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : بن يزيد النخعي الكوفي (عَنِ الأَسْوَدِ) : بن يزيد النخعي (عَنْ عَائِشَةَ) : أم المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ) : ممن قال بحضرتها يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار.
(أَعَدَلْتُمُونَا) : بهمزة الاستفهام الإنكاري التوبيخي وبفتح العين والدال المهملة المخففة؛ أي: لم عدلتمونا بالكلب والحمار.
وظاهر كلام عائشة يفيد أنها تقول بأن الكلب والحمار يقطعان الصلاة وإنما أنكرت عليهم تسويتهم المرأة بهما مع شرفها وخستهما.
(لَقَدْ) : وفي رواية: (رَأَيْتُنِي) : بضم المثناة الفوقية؛ أي: لقد أبصرت نفسي وكون ضميري الفاعل والمفعول لمعنى واحد مخصوص بأفعال القلوب وفقد وعدم.
وقال العيني: المعنى رأيت نفسي حتى لا يقال فيه كون الفاعل والمفعول واحدًا فمقتضاه أن الرؤية بصرية هنا.
(مُضْطَجِعَةً) : مفعول ثان إن كانت الرؤيا قلبية وحال إن كانت بصرية (عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ) : أي: بالتوجه إليه (فَيُصَلِّي) : أي: إليه كما بينته رواية مسروق عن عائشة عند المؤلف في الاستئذان حيث قال: كان يصلي والسرير بينه وبين القبلة، أو المراد أنه جعل نفسه الشريفة في وسط السرير ويصلي عليه ويؤيده رواية ابن عساكر: باب الصلاة على السرير وحروف الجر تتناوب.
وأجيب عن حديث مسروق: بالحمل على حالة أخرى غير المذكورة هنا.
(فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ) : بضم الهمزة وفتح السين المهملة وتشديد النون المكسورة وفتح الحاء المهملة.
وللأصيلي: أُسْنِحَه بضم فسكون فكسرة ففتحة كذا في الفرع وأصله.
وفي فرع آخر: أَسْنَحَه بفتح فسكون ففتحتين؛ أي: أكره أن أستقبله منتصبة ببدني في صلاته وهو من سنح الظبي إذا ظهر لك وبرز (فَأَنْسَلُّ) : بهمزة قطع وفتح السين المهملة وتشديد اللام عطفًا على أكره؛ أي: أخرج بخفية أو برفق.
(مِنْ قِبَلِ) : بكسر القاف وفتح الباء؛ أي: من جهة (رِجْلَيِ السَّرِيرِ) : بالتثنية مع الإضافة لتاليه (حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي) : بكسر اللام وبالحاء المهملة ما يلتحف به وهذا الانسلال في معنى المرور بين يديه فيستفاد منه أن مرور المرأة بين يدي المصلي غير قاطع للصلاة لكونها بين يديه.
ورواة هذا الحديث كوفيون وفيه رواية تابعي عن صحابية والتحديث والعنعنة والقول وأخرجه أيضًا بعد خمسة أبواب ومسلم في الصلاة.