قال العيني: ولم يبين حكمه في الترجمة هل للإمام ذلك أم يحتاج إلى إذن القوم فاكتفى بما ذكر في حديث الباب فإنه يشعر بالاستئذان.
وقال في (( الفتح ) ): قيل: أشار بهذه الترجمة إلى أن حديث مالك بن الحويرث الذي أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه مرفوعًا: (( من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم ) )محمول على من عدا الإمام الأعظم.
وقال الزين بن المنير: مراده أن الإمام الأعظم ومن يجري مجراه إذا حضر بمكان مملوك لا يتقدم عليه مالك الدار أو المنفعة، ولكن ينبغي للمالك أن يأذن له ليجمع بين الحقين حق الإمام في التقدم، وحق المالك في منع التصرف بغير إذنه. انتهى ملخصًا.
ويحتمل أنه أشار إلى ما في حديث أبي مسعود المتقدم ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه فإن مالك الشيء سلطان عليه، والإمام الأعظم سلطان على المالك، وقوله: إلا بإذنه يحتمل عوده على الأمرين الإمامة والجلوس، وبذلك جزم أحمد كما حكاه الترمذي عنه، فيحصل بالإذن مراعاةُ الجانبين. انتهى.