فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1465

(91) (باب: قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي) : بكسر اللام (وَالسُّتْرَةِ) : قال العيني: قد علم أن لفظة كم سواء كانت استفهامية أو خبرية لها صدر الكلام، وإنما قدم لفظ القدر عليها لأن المضاف والمضاف إليه في حكم كلمة واحدة ومميز كم محذوف؛ لأن الفعل لا يقع مميزًا والتقدير كم ذراع ونحوه. انتهى.

وأقول: الذي رأيناه في نسخة شرح العيني وشرح القسطلاني ذراع بدون ألف، فمقتضى هذا الرسم أن يكون مجرورًا وهي هنا استفهامية لا خبرية ومميز الاستفهامية لا يجوز جره إلا إذا جرت هي بحرف جر نحو بكم درهم اشتريت.

والمصلِي بكسر اللام اسم فاعل.

وقال في (( الفتح ) ): ويحتمل أن يكون بفتح اللام؛ أي: المكان الذي يصلي فيه. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: هذا احتمال أخذه قائله من كلام الكرماني حيث قال: فإن قلت الحديث دل على القدر الذي بين المصلَى بفتح اللام، والسترة والترجمة بكسر اللام، قلت: معناهما متلازمان. انتهى.

قلت: لا يلزم من تلازمهما عقلًا اعتبار المقدار؛ لأن اعتبار المقدار بين المصلي وبين السترة لا بينها وبين المكان الذي يصلي فيه. انتهى.

وأقول: لا ورود

ج 2 ص 282

لهذا التعقب بعد تسليمه التلازم لأن كلما كان بين المصلِي بكسر اللام وبين السترة من المسافة كان بينها وبين المصلَى بفتح اللام، ولولا ذلك لما ترجم البخاري بكم ينبغي أن يكون بين المصلِي بكسر اللام.

وليس في الحديث ذكره وإنما المذكور فيه المصلَى بفتح اللام ولضعف هذا الاعتراض لم يتعرض لجوابه في (( الانتقاض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت