فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1465

(13) (باب) استحباب (دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ) مصدر ميمي كالمجيء والمبيت (وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ) أي: وبيان كيفية اغتسالها (وَتَأْخُذُ فِرْصَةً) بتثليث الفاء وسكون الراء وفتح الصاد المهملة، حكاه ابن سيده، وهي قطعة من قطن أو صوف أو خرقة.

(مُمَسَّكَةً) بتشديد السين؛ أي: مطيبة بالمسك (فَتَتَّبِعُ) بلفظ الغائبة من باب التفعل حذف منه إحدى التاءات الثلاث تخفيفًا. وفي الفرع: بتشديد التاء الثانية وتخفيف الموحدة المكسورة من باب الافتعال، ولأبي ذر: بسكون الثانية وفتح الموحدة من المجرد (بِهَا) أي: بالفرصة (أَثَرَ الدَّمِ) بفتحتين.

قال في (( الفتح ) ): قيل: ليس في الحديث ما يطابق الترجمة؛ لأنه ليس فيه كيفية الغسل ولا الدلك.

وأجاب الكرماني تبعًا لغيره: بأن تتبع أثر الدم يستلزم الدلك، وبأن المراد من كيفية الغسل الصفة المختصة بغسل المحيض وهي التطيب لا نفس الاغتسال انتهى.

وهي حسن على ما فيه من كلفة، وأحسن منه أن المصنف جرى على عادته في الترجمة بما تضمنه بعض طرق الحديث الذي يورده وإن لم يكن المقصود منصوصًا فيما ساقه، وبيان ذلك أن مسلمًا أخرج هذا الحديث من طريق ابن عيينة عن منصور التي أخرجه منها المصنف، فذكر بعد قوله: كيف تغتسل ثم تأخذ، زاد: ثم الدالة على تراخي تعليم الأخذ عن تعليم الاغتسال.

ثم رواه من طريق أخرى عن صفية عن عائشة وفيها شرح كيفية الاغتسال المسكوت عنها في رواية منصور ولفظ: (( فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها ) )؛ أي: أصوله.

(( ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ) )فهذا مراد الترجمة لاشتماله على كيفية الغسل والدلك، وإنما لم يخرج المصنف هذه الطريق لكونها من رواية إبراهيم بن مهاجر عن صفية، وليس هو على شرطه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت