(25) (بَابُ كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ) : أي: جواز استقراره (فِي الْبَيْتِ، إِذَا تَوَضَّأَ) : زاد أبو الوقت وكريمة: وسقط في رواية الحموي والمستملي:
والكينونة: مصدر كأن يقال: كان كونًا وكينونة أيضًا شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء ولم يجئ من ذوات الواو على هذا الوزن إلا أحرف كينونة وكيعوعة وديمومة وأصله: كيّنونة _ بتشديد الياء _ فخفف بحذف إحدى اليائين كما خفف بحذف إحداهما هين وميت ولولا ذلك لقالوا: كونونة كذا في العيني.
قال في (( الفتح ) ): وقيل: أشار المصنف بهذه الترجمة إلى تضعيف ما ورد عن علي مرفوعًا: (( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب ) )، رواه أبو داود، وفيه نُجَي _ بضم النون وفتح الجيم _ الحضرمي ما روى عنه غير ابنه عبد الله فهو مجهول لكن وثقه العجلي. وصحح حديثه ابن حبان والحاكم فيحتمل _ كما قال الخطابي _ أن المراد بالجنب: من يتهاون بالاغتسال ويتخذ تركه عادة لا من يؤخره ليفعله. قال: ويقويه أن المراد بالكلب: غير ما أذن باتخاذه وبالصورة: صورة ما فيه روح وما لا يمتهن. قال النووي: في الكلب نظر. انتهى.
ويحتمل أن يكون المراد بالجنب في حديث علي: من لم يرتفع حدثه كله ولا بعضه وعلى هذا فلا يكون بينه وبين حديث الباب منافاة؛ لأنه إذا توضأ ارتفع بعض حدثه على الصحيح كما سيأتي تصويره. انتهى.