فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1465

(10)(باب: الكَلَامِ في الأَذَانِ)أي: جواز التكلم في أثناء الأذان بغير ألفاظه.

قال في (( الفتح ) ): وجرى المصنف على عادته في عدم الجزم بالحكم الذي دلالته الحديث عليه غير صريحة لكن الذي أورده يشعر بأنه يختار الجواز.

وحكى ابن المنذر: الجواز مطلقًا عن عروة وعطاء والحسن وقتادة وبه قال أحمد وعن النخعي وابن سيرين والأوزاعي الكراهة.

وعن الثوري: المنع، وعن أبي حنيفة وصاحبيه خلاف الأولى وعليه يدل كلام مالك والشافعي، وعن إسحاق بن راهويه: يكره إلا إن كان مما يتعلق بالصلاة.

واختاره ابن المنذر لظاهر حديث ابن عباس المذكور في الباب وقد نازع في ذلك الداودي فقال: لا حجة فيه على جواز الكلام في الأذان بل القول المذكور مشروع من جملة الأذان في ذلك المحل انتهى.

(وتَكَلَّمَ سُلَيْمانُ بنُ صُرَدٍ) بضم الصاد المهملة وفتح الراء مخففة وبالدال المهملة، يحتمل أن يكون غير منصرف للعلمية والعدل، ويحتمل أنه منصرف نظرًا لأصله، فإن الصرد اسم جنس لطائر ضخم الرأس يصيد العصافير وهو منصرف اتفاقًا كما في (( التوضيح ) ).

(في أذَانِهِ) أي: في أثنائه وقد وصله المؤلف في التاريخ عنه بسند صحيح بلفظ: (( إنه كان يؤذن في العسكر فيأمر غلامه بالحاجة في أذانه ) ).

ووصله أيضًا أبو نعيم شيخ المؤلف في كتاب الصلاة له ومطابقته للترجمة ظاهرة.

(وقال الحَسَنُ) البصري (لا بَأْسَ أنْ يَضْحَكَ) المؤذن (وهو يُؤَذِّنُ أو يُقِيمُ) قال في (( فتح الباري ) ): لم أره موصولًا والذي أخرجه عنه ابن أبي شيبة وغيره من طرق عنه جواز الكلام بغير قيد الضحك.

وقال ابن الملقن: وعن غندر عن أشعث عن الحسن: لا بأس أن يتكلم الرجل في إقامته.

قال في (( الفتح ) ): قيل وجه مطابقته للترجمة أن الضحك في الصلاة بصوت قد يظهر منه حرف مفهم أو حرفان فأكثر فتفسد والأذان عند من منع الكلام فيه مثلها وذهب الأكثر إلى بطلان الصلاة بتعمد الضحك إذا كان قهقهة ولو لم يظهر منه حرف وكذا الأذان انتهى.

وقال العيني: وهذا الأثر المعلق غير مطابق للترجمة؛ لأنها في الكلام في الأذان والضحك ليس بكلام؛ لأنه صوت يسمع نفس الضاحك ولا يسمع غيره.

ولو علق عنه ما رواه ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ): حدثنا ابن غنية قال: سألت عن الكلام في الأذان والإقامة

ج 2 ص 400

فقال: حدثني عبيد الله بن غلاب عن الحسن أنه لم يكن يرى بذلك بأسًا لكان أولى وأوفق بالمطابقة انتهى.

وقال ابن الملقن: بعد ما ذكره العيني عن الحكم عن الحسن وعن حجاج وقتادة وعطاء وعروة مثل ذلك وكرهه محمد بن سيرين والشعبي وإبراهيم.

وعن الزهري: إذا تكلم في إقامته يعيد وكرهه إبراهيم أيضًا في رواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت