(وَعِنْدَ الْوِقَاعِ) بكسر الواو مصدر واقع الرجل امرأته إذا جامعها، وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام اهتمامًا به؛ لأن حالة الوقاع حالة يذهل فيها عن التسمية غالبًا.
قال في (( المصابيح ) ): ومقصوده الرد على من قال: لا يذكر الله إلا على طهارة، وعلى من كره ذلك في حالين عند الخلاء والوقاع كما ذهب إليه ابن عباس وعطاء ومجاهد انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): وليس العموم ظاهرًا من الحديث الذي أورده لكن قد يستفاد من باب الأولى؛ لأنه إذا شرع في حالة الجماع وهي مما أمر فيه بالصمت فغيره أولى، وفيه إشارة إلى تضعيف ما ورد من كراهة ذكر الله في حالين الخلاء والوقاع، لكن على تقدير صحته لا ينافي حديث الباب لأنه يحمل على إرادة الجماع كما سيأتي في الطريق الأخرى، ويؤيد ما أطلقه المصنف ما رواه ابن أبي شيبة من طريق علقمة: (( أن ابن مسعود كان إذا غشي أهله فأنزل قال: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبًا ) )انتهى.
وتعقبه العيني فقال: ليت شعري ما معنى هذا الكلام، فمن تأمل كلامه وجده في غاية الوهاء انتهى.
قال في (( الانتقاض ) ): هكذا قال، فليتأمله العالم ويحكم بيننا بطريق الإنصاف.
قال القسطلاني: ولم يسق المؤلف حديث: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )مع كونه أبلغ في الدلالة لكونه ليس على شرطه بل هو مطعون فيه انتهى.