ثم هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه ابن عبد البر من حديث عائشة
ج 2 ص 528
مرفوعًا: المرأة وحدها صف.
ومحل كونها صفًا إذا كانت منفردة فأما إذا كان معها أخرى فهما صف ويقفان معًا كالرجال، لكن الرجل يفارق المرأة بأنه إذا كان واحدًا فيقف بجنب الإمام الأيمن والمرأة إذا كانت واحدة تقف خلفه.
وقال الكرماني: إن المراد أنها لا تقف في صف الرجال، بل تقف وحدها وتكون في حكم صف أو أن جنس المرأة غير مختلطة بالرجال يكون صفًا. انتهى.
فاندفع به اعتراض الإسماعيلي على الترجمة بأن الواحد لا يكون صفًا ونظر فيه ابن الملقن بأنه قيل في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [النبأ:38] أن الروح وحده صف والملائكة صف والروح الذي يصف وحده، قيل: جبريل، وقيل: ملك موكل على الأرواح، وقيل: أعظم خلقًا من الملائكة لا ينزل ملك إلا ومعه الروح.
وذكر البغوي في معناه أقوالًا منها عن مجاهد وقتادة أنه خلق على صور بني آدم. انتهى.
وعليه فهم صف حقيقة فليس في الآية حينئذ رد على الإسماعيلي وذكر السيوطي في (( الحبائك ) )فيه أقوالًا منها عن مجاهد أيضًا أن الروح ملائكة يأكلون ولهم أيد وأرجل ورؤوس وليسوا ملائكة أي: حقيقة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن بريدة أنه قال: ما يبلغ الجن والإنس والملائكة والشياطين عشر الروح. انتهى.
وقال في (( القاموس ) ): الرُوح: بالضم ملك وجهه كوجه الإنسان وجسده كالملائكة. انتهى.