(4) (باب) بالتنوين (لاَ يَتَوَضَّأُ) بفتح أوله مبنيًا للفاعل وفاعله ضمير راجع إلى المتوضئ المفهوم من يتوضأ كقوله تعالى: {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة:8] فإن الضمير راجع إلى العدل المفهوم من اعدلوا، ويجوز عربية أن يكون مبنيًا للمفعول، ومن الشك نائب الفاعل و (( لا ) )تحتمل النافية والناهية، والأول أقرب بدليل رواية ابن عساكر: ، بإضافة (( باب ) )إلى (( من ) )الموصولة فالضمير في (( يتوضأ ) )على هذه الرواية عائد إليها وكلمة (( من ) ) [من] قوله: (مِنَ الشَّكِّ) تعليلية كقوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} [نوح:25] وقول الشاعر:
وذلك من نبأ جاءني.
والشك في اللغة خلاف اليقين، واليقين العلم وزوال الشك، قاله الجوهري وغيره.
وفي اصطلاح الفقهاء الشك ما يستوي فيه طرف العلم، والجهل وهو الوقوف بين الشيئين بحيث لا يميل إلى أحدهما، فإذا قوي أحدهما وترجح على الآخر ولم يأخذ بما ترجح ولم يطرح الآخر، فهو ظن وإذا عقد القلب على أحدهما وترك الآخر فهو أكبر الظن وغالب الرأي، ويقال: الشك ما استوى فيه طرفا العلم والجهل، فإذا ترجح أحدهما على الآخر فالطرف الراجح ظن والطرف المرجوح وهم، كذا في العيني.
(حَتَّى يَسْتَيْقِنَ) أي: يتيقن، يقال: يَقِنتُ الأمر بالكسر يقينًا وأيقنت واستيقنت كله بمعنى.