فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1465

(13) (بابٌ) بالتنوين (فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ من الثِّيَابِ) ولغير الأربعة: (( في الثياب ) )وكم لها صدر الكلام سواء كانت استفهامية أم خبرية، ولا ينافي صدارتها عمل حرف الجر فيها وهو لا يعمل إلا مقدمًا؛ لأن الجار والمجرور في حكم كلمة واحدة ومميزها محذوف تقديره ثوبًا.

(وَقَالَ عِكْرِمَةُ) مولى ابن عباس (لَوْ وَارَتْ) أي: المرأة (جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ) واحد (لأَجَزْتُهُ) كذا للكشميهني بإسناده إلى ضمير المتكلم، ولغيره: (( جاز ) )وهذا التعليق وصله عبد الرزاق، ولفظه: (( لو أخذت المرأة ثوبًا فتقنعت به حتى لا يرى من شعرها شيء أجزأ عنها ) ).

وقال في (( الفتح ) ): قال ابن المنذر بعد أن حكى عن الجمهور: أن الواجب على المرأة أن تصلي في درع وخمار، المراد بذلك: تغطية بدنها ورأسها، فلو كان الثوب واسعًا فغطت رأسها بفضله جاز.

قال: وما رويناه عن عطاء أنه قال: تصلي في درع وخمار وإزار، وعن ابن سيرين مثله، وزاد: ملحفة؛ فإني أظنه محمولًا على الاستحباب. انتهى.

وفي العيني: عن مجاهد: لا تصلي المرأة في أقل من أربعة أثواب، وعن الحكم: في درع وخمار، وعن حماد: درع وملحفة تغطي رأسها. انتهى.

وهو ظاهر في الوجوب ويبعد فيه الحمل على الاستحباب لتصديره بلا الناهية أو النافية، ولما كانت هذه الآثار بعضها يقتضي وجوب تعدد الأثواب لصلاة المرأة، وبعضها يحتمل الاستحباب والوجوب لم يجزم المصنف في الترجمة بواحد منهما، والمعول عليه عند أكثر الأئمة ما ستر ما عدا الوجه والكفين والقدمين سواء كان درعًا وخمارًا، أو أكثر من ذلك حتى لو كان ثوبًا واحدًا سترت به من البدن ما عدا ما ذكر أجزأها عند أبي حنيفة، واستثنى الشافعي الوجه والكفين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت