قال الزين بن المنير: ظاهر الترجمة: إخراج النافلة المحضة التي لا سبب لها، وقال أيضًا: السر في قوله: (( ونحوها ) )ليدخل رواتب النوافل وغيرها انتهى.
أقول: وفي جعله نحوها لإدخال رواتب النوافل نظر إذ ليس للعصر راتبة بعدها، إلا أن يكون أراد رواتب المقضيات على مذهب من يجوز قضاءها وإن كانت ليست ملتزمة الفعل ولا عهدة على المكلف في تركها.
(وَقَالَ كُرَيْبٌ) بضم الكاف مصغرًا مولى ابن عباس، وللأصيلي: مما وصله المؤلف مطولًا في باب إذا كلم وهو في الصلاة (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) بفتحتين، أم المؤمنين (صَلَّى النَّبِيُّ) زاد الأصيلي قبله: ، ولابن عساكر: .
(صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ) ولفظ المصنف في ذلك الباب في آخر الحديث: (( أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان ) )، ففيه دليل على جواز التنفل بعد العصر.
وأجاب الأكثرون المانعون: بأن ذلك من خصائصه ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود أن ذكوان مولى عائشة ذكر: (( أنها حدثته أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال ) ).