وقال الرافعي في (( شرح المسند ) ): احتج البخاري بهذا الحديث؛ أي: حديث ابن عمر عن بلال على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة، وأشار إلى أن الأولى للمنفرد أن يصلي إلى السارية، ومع هذه الأولوية فلا كراهة في الوقوف بينهما فأما في الجماعة فالوقوف بين الساريتين كالصلاة إلى السارية. انتهى كلامه.
وفيه نظر لورود النهي الخاص عن الصلاة بين السواري رواه الحاكم من حديث أنس بإسناد صحيح وهو في السنن الثلاثة، وحسنه الترمذي.
قال المحب الطبري: كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك، ومحل الكراهة عند عدم الضيق، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال.
وقال القرطبي: روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين. انتهى.