وقال في (( الفتح ) ): إلا الصبح، قال: وإنما حملته على ذلك؛ لأن حديثي الباب لا يظهر منهما رجحان العصر عليها، ويحتمل أن يكون المراد أن العصر ذات فضيلة لا ذات أفضلية انتهى.
وتعقبه العيني فقال: هذا التقدير فيه تعسف، ولأن جميع الصلوات مشتركة في الفضل غاية ما في الباب أن لصلاتي الفجر والعصر مزية على غيرهما، وإنما خص العصر بالذكر للاكتفاء كما في قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل:81] أي: والبرد أيضًا.
وقيل: إنما خص العصر؛ لأن في وقته ترتفع الأعمال وتشهد فيه ملائكة الليل، ولهذا ذكر في الحديث: (( فإن استطعتم ) ).
قلت: وفي الفجر أيضًا تشهد له ملائكة النهار والأوجه في الجواب ما ذكرته الآن انتهى.