فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1465

(50) (باب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ) قال في (( الفتح ) ): نص على لحم الشاة ليندرج ما هو مثلها وما هو دونها بالأولى وأما ما فوقها فلعله يشير إلى استثناء لحوم الإبل؛ لأن من خصه من عموم الجواز علله بشدة زهومته فلهذا لم يقيده بكونه مطبوخًا، وفيه: حديثان عند مسلم وهو قول أحمد واختاره ابن خزيمة وغيره من محدثي الشافعية.

(وَالسَّوِيقِ) قال العيني: بالسين والصاد فيه لغة لمكان المضارعة والجمع أسوقة سمي بذلك؛ لانسياقه في الحلق والقطعة من السويق سويقة. انتهى.

وهو ما اتخذ من شعير أو قمح مقلي يدق حتى يكون كالدقيق فإذا احتيج إلى أكله خلط بماء أو لبن أو رب أو نحوها.

قال في (( الفتح ) ): قال ابن التين: ليس في أحاديث الباب ذكر السويق.

وأجيب: بأنه دخل من باب أولى؛ لأنه إذا لم يتوضأ من اللحم مع دسومته فعدمه من السويق أولى ولعله أشار بذلك إلى حديث الباب الذي بعده. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: إن سلمنا ما قاله فتخصيص السويق بالذكر لماذا وقوله: ولعله ... الخ أبعد من الجواب الأول؛ لأنه عقد على السويق بابًا فلا يذكر إلا في بابه وذكره إياه هاهنا لا طائل تحته؛ لأنه لا يفيد شيئًا زائدًا. انتهى.

وأجاب في (( الانتقاض ) )بقوله: جواب المضمضة ظاهر لمن له أدنى فهم. انتهى.

(وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ) الصديق (وَعُمَرُ) الفاروق (وَعُثْمَانُ) ذو النورين رضي الله عنهم (فَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا) كذا في رواية أبي ذر عن الكشميهني بحذف المفعول، وهو يعم كلما مسته النار وغيره، وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني والحموي والأصيلي: بإثباته.

وعند ابن أبي شيبة عن محمد بن المنكدر قال: (( أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم خبزًا ولحمًا فصلوا ولم يتوضؤوا ) )وكذا رواه الترمذي.

وفي الطبراني في (( مسند الشاميين ) )بإسناد حسن من طريق سليم بن عامر قال: (( رأيت أبا بكر وعمر وعثمان أكلوا مما مست النار ولم يتوضؤوا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت