فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1465

(46)(باب): بالتنوين(أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ): من غيرهم ممن ليس منهم.

قال في (( الفتح ) ): ومقتضى القياس أن الأعلم والأفضل أحق من العالم والفاضل انتهى.

وتعقبه العيني فقال: هذا التركيب لا يقتضي أصلًا هذا المعنى، بل مقتضاه أن العالم أحق من الجاهل والفاضل أحق من غير الفاضل. انتهى.

أقول: الذي ادعاه صاحب (( الفتح ) )أن القياس يقتضي أن الأعلم أحق بالإمامة من العالم؛ لأنه إذا ثبت للعالم الأحقية بعلمه فيثبت لمن زاد عليه في العلم الأحقية عليه لأنه شارك في العالمية وزاد عليه بالأعلمية ومثله الفاضل والأفضل ولم يدعِ أن التركيب يقتضي ذلك.

ثم قال صاحب (( الفتح ) ): وذكر الفضل بعد العلم من العام بعد الخاص. انتهى.

وتعقبه العيني أيضًا فقال: هذا إنما يتمشى إذا أريد من لفظ الفضل معنى العموم وأما إذا أريد منه معنى خاص فلا يتمشى هذا على ما لا يخفى. انتهى.

أقول: وهذا متجه بحسب الظاهر إذ يقال في الاصطلاح لكل فاضل عالم من غير عكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت