فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1465

وبالسند قال:

677 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : مصغرًا ابن خالد البصري (قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) : السختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) : بكسر القاف، عبد الله بن زيد (قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) : بالتصغير الليثي رضي الله عنه (فِي مَسْجِدِنَا هَذَا) : أي: مسجد البصرة (فَقَالَ) : وللأصيلي: .

(إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ) : وللأصيلي: بلام العلة؛ أي: لأجلكم (وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ) : أي: المفروضة إما لأنه لم يكن ذلك الوقت صلاة مفروضة كما بين الصبح والظهر أو كان ولكن كان قد صلى فرض الوقت فتكون نافلة وبفرض كونها فريضة فلا يضر اقترانها بنية التعليم وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم للتعليم في قوله: (( قوموا فلأصل لكم ) )، وصلى به جبريل عليه السلام للتعليم فالمقصود الأصلي هو إقامة فرض الصلاة لله والتعليم حاصل تبعًا وهو عبادة أيضًا.

ويجوز أن يكون معنى قوله: وما أريد الصلاة؛ أي: وحدها بل أضم إليها نية التعليم وهذا ليس من تشريك عبادة بغير عبادة وإنما هو جمع بين عبادتين كالغسل للجنابة والجمعة وتحية المسجد وسنة الظهر أو فرضه فلا يرد ما قيل: نفي إرادة الصلاة مشكل لما يلزم عليه من وجود صلاة بدون نيتها.

(أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) : هذه الجملة مستأنفة استئنافًا بيانيًا كأنه قيل لما قال إن لأصلي بكم كيف تصلي بنا فأجاب بقوله أصلي ... إلخ وكيف محله النصب كما قال الكرماني بفعل محذوف تقديره لأريكم كيف رأيت فقدره مقدمًا على كيف وصدارتها مانعة من ذلك فكان اللازم تقديره بعدها أصلي كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لأريكم ولا يخفى ما فيه من الركاكة فلعل الأقرب أن يكون العامل فيها يصلي المتأخر عنها فليتأمل.

ثم قال: فإن قلت: كيفية الرؤية لا يمكن أن يريهم إياها.

قلت: المراد لازمها وهي كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم. انتهى.

(قال) : أيوب (فَقُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟) : أي: مالك بن الحويرث (قَالَ) : أبو قلابة (مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا) : أي: مثل صلاته وهو عمرو بن سلِمة _ بكسر اللام _ كما سيأتي في باب اللبث بين السجدتين، والمشهور أنه لا رؤية له للنبي صلى الله عليه وسلم ولا سماع منه وأما أبوه فله وفادة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب المذكور.

(قَالَ) : أيوب (وَكَانَ) : أي: شيخنا هذا (شَيْخًا) : بالتنكير، وللأربعة: وعليها فهو اسم كان، وجملة:(يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ

ج 2 ص 471

فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى): خبرها بخلافه على الأول فاسمها مستتر وشيخًا خبرها، وجملة: يجلس صفته وهذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة وهي عند الشافعية سنة في كل ركعة يقوم عنها خلافًا للأئمة الثلاثة وإسحاق والثوري.

وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعمر وعلي وأبي الزناد والنخغي، وحملوا جلوسه عليه الصلاة والسلام على سبب ضعف كان به أو بعدما كبر وأسن.

وقال الطحاوي: والنظر يوجب أنه ليس بين السجود والقيام جلوس؛ لأن من شأن الصلاة التكبير فيها والتحميد عند كل خفض ورفع وانتقال من حال إلى حال فلو كان بينهما جلوس لاحتاج أن يكبر عند قيامه من ذلك الجلوس تكبيرة كما يكبر عند قيامه من الجلوس في صلاته إذا أراد القيام إلى الركعة التي بعد الجلوس. انتهى.

وقوله في الركعة الأولى متعلق بيجلس أو متعلق بمحذوف حالًا من السجود أو خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هذا الجلوس أو الحكم به كان في الركعة الأولى وليس متعلقًا بينهض؛ لأن النهوض من الركعة الأولى لا فيها إلا أن تكون في بمعنى من كقول امرئ القيس:

~وهل يعمن [1] من كان أحدث عهده ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال [2]

والحديث أخرجه المصنف أيضًا في الصلاة وأبو داود والنسائي.

[1] في هامش المخطوط: قوله يعمن من عمن بالمكان أقام به منه.

[2] في هامش المخطوط: أي من ثلاثة أحوال منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت